نحو مستقبل جديد

single
أقرأ في دفتر ايام واقعنا، رمادي الاوراق، فأرتجف كالمقرور في نهار شتائي مطير!! لماذا؟! لأنني اراني وكأنني في برزخ فاصل بين حدّي البقاء والفناء!! وكيف لا؟ قارئاتي قرائي في هذا الصّباح اللافح حرّا، ونحن في لحظة تاريخية نعود فيها القهقرى الى الوراء!! هذا ناهيك عن اصرارها ان تتناسل قهرًا يوميًا متواصلا، قهرًا اصبح فوق اعناقنا سيفًا بتارا!!
لكن عزيزاتي اعزائي، ولأني مقتنع حتى سويداء النّخاع، بأن حب الحياة مزروع بالفطرة فينا منذ بدء الخليقة!! اقول في دوامة هذا الزمن الليلي الموجع، بوجوب وضرورة فتح نقاش جريء وصريح مع الذات اولا، ومع الآخر، وبالذات المختلف، من دون احتكار الحقيقة، لاحداث التغيير النوعي في واقعنا هذا !! لانه بهذا الحوار العقلاني والبرغماتي المنفتح على كل الجهات، نبلور الآليات الصحيحة والنشطة للتغلب على الازمات التي تعصف بحياتنا كأفراد وكمجتمع، هذا مع مراعاتنا وأخذنا بعين الاعتبار بشروط العصر وبتحولاته الكبرى، الايجابية منها والسلبية على حدّ سواء- مما سيمكننا ان نصك البوصلة الهادية حقا في طريق بحثنا الدائم عن مستقبل افضل، من خلال قراءة معاصرة منهجية، نطل فيها على تحولات هذا الزمن في ميادين المعرفة والاتصالات والتكنولوجيا وبالمقابل ايضًا على العولمة الرأسمالية وعناصر التوحش غير المسبوق فيها ضد البشر وضد الطبيعة ومحيطها الخارجي!! واذا أردنا ان نشحن عجلة بحثنا الدائم بالطاقة الحقيقية، تعالوا شقيقاتي اشقائي نحمل افكار ماركس الاستشرافية زوادة تسمن وتغني من جوع!!
فماركس هو المشروع لمستقبل البشرية، المشروع الذي سعى الى تحريرها من كل العبوديات، ليضعها على طريق التقدم المقترن بالحرية وبالعدالة الاجتماعية، كما سعى الى تحرير الانسان من الاستغلال والقهر وتحرير وعيه وارادته من الاستلاب، لان في منهجه المادي الجدلي اراد التقدم بكل معانيه، ليعبّد ويفتح الطريق امام تاريخ جديد كليًا لرفاهية العالم!! ولان هذا المعلم يؤكد لنا، ان الصعوبات الكبرى وان جعلت مهمة التغيير اكثر تعقيدًا او اكثر كلفة، يجب الا تولّد اليأس، لان التاريخ لا ينتهي عند حقبة معينة ويثبت فيها، وحيث انه لا نهاية للتاريخ!
اقول صباح خير كادحة وهّاجة لمن سيواصل السّعي ويستمر في النضال على طريق الحرية والتقدم في الشروط الجديدة، متذكرًا ان من يصمّم على شيء يحصل عليه...
قد يهمّكم أيضا..
featured

قمة ترامب مع العرب

featured

المساواة في "تحمُّل العبء" أم إقصاء وعنصرية

featured

ماذا بعد اجتماع الهالك والمالك وقبّاض الأرواح في اسطنبول؟!

featured

حكام اسرائيل وحلفاؤهم الاستراتيجيون..!

featured

"فكرنا الباشا باشا"

featured

مخيم برج البراجنة: بين نزيف الجرح وفصول المأساة وزيارة الأهل والوطن

featured

الكرة الملتهبة بملعب "حماس"

featured

بدون شروط مسبقة