حكام اسرائيل وحلفاؤهم الاستراتيجيون..!

single
تواصلت أمس الحملة الاسرائيلية الرسمية المنظمة والمنسقة والموقوتة بدقة، لاستغلال العدوان الأمريكي الصاروخي على مطار سوري حتى النهاية.  رئيس حكومة اليمين بنيامين نتنياهو طالب المجتمع الدولي بالعمل على تدمير الترسانة الكيماوية بسورية مؤكدا على أن "إسرائيل تدعم الضربة الأميركية بسورية دعما كاملا، والتي قام بها الأميركان لأسباب أخلاقية..”!
في تجاوز لمزاعم الأخلاق تلك، لأنه لا يوجد عاقل سيصدقها، نشير الى أنه تكرر أمس إطلاق ما يشبه تساؤل "عفوي" في الهواء الاعلامي الاسرائيلي بصيغة: هل ومتى سيمكننا رؤية ضربة أمريكية لإيران؟! ونعلم أن الفضول الصرف ليس هو بالضبط ما يقف خلف هذا المقترح الاسرائيلي، بل التحريض الصرف.. فقد تعاون حكام اسرائيل مع حلفائهم الاستراتيجيين حكام السعودية وقطر وتركيا "بتنسيق أوركسترالي" دقيق، في الترحيب بالضربة العدوانية الأمريكية، وسط تجاهل كامل للسؤال الملحّ: من هو المستفيد وبالتالي مقترف المجزرة الكيماوية المروعة في خان شيخون؟ جوابنا الذي نعيد تأكيده أن المستفيد هم المذكورون. ونحن نرى شدة تطابق وجهات نظرهم، وتجانُس توجيههم الأنظار الى هدف محدد: عودة الهيمنة الأمريكية الى المنطقة، لتلعب دور شرطي العالم الذي يتجاوز الأمم المتحدة ويضرب بعربدة أينما شاء، لغاية الهيمنة.
فالهجوم الكيماوي الأخير لا يختلف كثيرًا عن سابقه عام 2013. ونذكّر بما كتبه صحفيون غربيون عنه. البريطاني باتريك كوكبيرن كان كتب في صحيفة "الاندبندنت أون صنداي": إن جبهة قد تكون وراء الهجوم بغاز السارين على دمشق في 21 اب، في محاولة لجر الولايات المتحدة الى تدخل عسكري للاطاحة بالرئيس السوري بشار الاسد". فيما اكد صحفي التحقيقات الأمريكي سيمور هيرش في مجلة «لندن ريفيو أوف بوكس» أنه: قبل أشهر من ذلك الهجوم، قدّمت وكالة الاستخبارات الاميركية سلسلة من التقارير بالغة السرية، تحتوي أدلة على أن «جبهة النصرة» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» أتقنت آليات إنتاج السارين وتمكنت من تصنيعه بكميات. وعندما وقع الهجوم، كان على تنظيم «النصرة» أن يكون مشتبهاً فيه، لكن الادارة راوغت لتبرير توجيه ضربة ضد الاسد (لم تتم في حينه).
هذه حقائق لا تزعج المصفقين الرسميين الاسرائيليين والعرب للثور الأمريكي، ليؤكدوا مجددًا خطر الحلف القديم للرجعية والصهيونية مع الامبريالية، وراهنية ضرورة مواجهته!
قد يهمّكم أيضا..
featured

مقاومــة جــدار الفصــل بالكلمات... وبروح مانديلا

featured

وحدة دون انفصال.. "القائمة المشتركة"

featured

الثورة المصرية الثانية

featured

الساكت على الظلم شيطان أخرس

featured

من أوجد النكبة الفلسطينية يتوجب عليه تحمل وصفات العلاج الشرعي

featured

الجولان عربي سوري، وسيبقى!

featured

بئر النضال والكفاح التي لا تنضب