الرفيقة أوديت نمر، لن ننساك

single


في الأوقات الصعبة، تجد الحل السهل عند الرفيقة أوديت نمر، في حلكة عتمة الظلم السلطوي، تجد وسيلة التصدّي عند الرفيقة أوديت نمر.
 في مسعانا للتعليم والتطوّر والتقدّم وجدنا أوديت نمر تجمعنا كل اسبوع، بعد اليوم الدراسي، من مدرسة الفرنسيسكان ومدارس اخرى في الناصرة؛ نحن مجموعة فتيات، كانت تسمينا خلية الفتيات، نلتقي في نادي الشبيبة الشيوعية في السوق في البيت القديم الجميل في بنائه الذي يشعّ نورا، ليهدي الى طريق الكفاح والنضال من أجل حقنا في المساواة والالتحاق بركب الحضارة، في ذاك الوقت، أوائل سنوات السبعين من القرن الماضي، عندما كان شعبنا العربي الفلسطيني يعاني من فظائع التهجير والتشريد، ونحن البقية التي تعاني الجهل والشرذمة، جاءت الرفيقة أوديت نمر لتفتح لنا باب النور وتعطينا مفتاح طريق المستقبل، النضال والعطاء والتضحية، فمنها تعلّمنا أن هناك اناسا مستعدّون للتضحية بمصالحهم الخاصة من أجل المصلحة العامة لشعبنا، وأوديت نمر كانت مثالا ساطعا للتضحية ومنها تعلّمنا أن لنا حقوقا كطالبات في المساواة، ولنا مستقبل، علينا أن نكافح لكي يكون زاهرا وسعيدا ومتطوّرا، ومنها اهتدينا الى أننا شعب يشكل جزءا من هذه الانسانية المضطهَدة، وجزءا من فئات اخرى مسحوقة يحتم علينا الواجب أن نساهم في النضال من أجل التطوّر والتقدّم لكل شعوب الأرض، ونتضامن مع كفاحهم ونضالهم ضد الاستغلال والعبودية كي يشاركوا معنا في النضال من أجل حق تقرير المصير، وهذا معناه أن تكون انسانا امميا، تسعى بكل جوارحك المساهمة في هذا النضال.
عندما اختارتني حركة النساء الديمقراطيات، كي أقود العمل بين النساء في قطاعي الخط والمرج، والعمل من أجل توعيتهن لحقهّن في المساواة في التعليم والعمل والمساواة في الحقوق الاجتماعية ودورها في بناء البيت والاسرة بمساواة مع الرجل، كانت تجمعنا اللقاءات والتشاورات للنجاح في عملي وتبادل الآراء مع الرفيقة أوديت نمر والمناضلة القائدة، سميرة خوري، فكان الدعم والنجاح في عمل النساء يقترن باسم سميرة خوري وأوديت نمر، فهي انسانة فلسطينية تدافع بكل قوة عن حقوق شعبها، انسانة اممية تدافع بكل قوة عن حقوق جميع الشعوب، انسانة شيوعية بكل معنى الكلمة، انتمت بكل جوارحها لصفوف الحزب الشيوعي، وطبيعي أن تجد طريقها الى حركة النساء الديمقراطيات ليقترن هذا الكفاح العام مع كفاح المرأة من أجل حقها الكامل في المساواة، ومشاركتها الواعية والفعّالة في شؤون شعبها وشعوب الأرض قاطبة.
غاب جثمانك عنّا ولكنك ما زلت بيننا في تواضعك ونشاطك المتواصل وحرصك غير المحدود على قضايا وهموم شعبك. فلتبقَ ذكراك خالدة في قلب الشعب والوطن على مدى الدهر.




(يافة الناصرة)

قد يهمّكم أيضا..
featured

هل تكون 2011 سنة الحسم في القضيّة الفلسطينية؟

featured

"موشيه" لم يتعلـّم

featured

رسالة مفتوحة إلى الإخوة في قيادة الحركة الإسلامية: أفشلوا برنامج نتنياهو بحنكتكم

featured

بالتهديد البلطجي العدواني لا يمكن انجاز تسوية!

featured

فضح ما هو المفضوح ليس بمثابة الكشف عن سر عسكري

featured

احمِ نفسك ومن حولك... تطعيم الإنفلونزا ضروري لك ولعائلتك..

featured

أنت مسلم ام مسيحي أم…؟