اعتداء مُدان يتجاوز عنوانه المحدد!

single
الاعتداء التخريبي على نادي الحزب الشيوعي والجبهة في قرية عرابة هو اعتداء يتجاوز عنوانه المحدد. إنه محاولة (فاشلة طبعًا!) لزعزعة واحد من أعمدة العمل السياسي والوطني والثقافي في مجتمعنا العربي بأكمله. لأن هذا النادي بما يمثله تاريخيًا وراهنًا، كواحد من منظومة كاملة لنوادي الحزب الشيوعي والجبهة في قرانا ومدننا العربية، لعب دورًا في معارك الدفاع عن الوجود والهوية والكرامة للفلسطينيين الباقين في وطنهم.
لذلك، لم يكن مستغربًا أن تبادر مختلف الاحزاب والحركات السياسية والمؤسسات التمثيلية الى استنكار هذا الفعل الجبان، إدراكًا منها لمعنى الفعل وقيمة الموقع المعتدى عليه. وهو موقف يستحق التثمين عاليًا والاعتزاز بأن جماهيرنا العربية بغالبيتها عالية اليقظة، مهما توهّمت واعتدت خفافيش الليل المختلفة، السلطوية منها وتوابعها – المباشرة وغير المباشرة؛ سواء التي تعي أو لا تعي أية "خدمة" تؤديها بهكذا جرائم لمخططات خطيرة ضد أهلها!
في سياق هذه الجريمة الجبانة نجدد طرح عدة أسئلها منها التالي: هل ستنجح الشرطة بكشف هوية المجرم أو المجرمين؟ ليس بمعنى هل ستسعفها قدراتها، فلديها قدرات وأدوات كثيرة.. إن سؤالنا هو عن النوايا! وهي التي تُجمع جماهيرنا أنها تكاد تكون معدومة حين يتعلق الأمر بفوضى العنف والجريمة والسلاح المستشرية في بلدات العرب!
إننا لن نسكت على هذه الجريمة وسنظلّ نطالب ونعمل على كشفها. ونحن على ثقة وعلى يقين بأن هذا المعْلم السياسي والثقافي والاجتماعي في عرابة البطوف، عرابة يوم الأرض الخالد، سيعود أنشط مما كان وأقوى وأبهى، بعزم وعزيمة رفيقات ورفاق هذا الحزب وهذه الجبهة وأهلهم ومجتمعهم وشعبهم.
قد يهمّكم أيضا..
featured

حين يخرج "الهولوكوست" عن السياق!

featured

لو كنت مرشحا للرئاسة

featured

الإسلام "يغزو" الرّواية الفرنسيّة

featured

سلكنا طريقا وعرة وتجاوزنا العقبات التمييزية والعنصرية

featured

الاخوان على خطى مبارك!

featured

عودة إلى الجنوب السوري

featured

كتاب مفتوح للخوري جبرائيل ندّاف

featured

الوحدة شرط نجاح النضال