الوحدة شرط نجاح النضال

single


لقد انهى الرصاص والحواجز والمجازر والاستيطان ومصادرة الارض والتحريض العنصري، والضغظ الدائم على الزناد الايمان بالقيصر الطيب وابقى عدم اطفاء النيران ولو للحظة واحدة خطر الفاشية الرهيبة المعادية للانسان وانسانيته الجميلة ماثلا فوق المنطقة وسكانها، ويعرف الفاشيون بالفظائع والمجازر والممارسات الدموية الخالية من ذرة من الانسانية، والفلسطينيون احياء وجديرون بالحياة الهنيئة السعيدة بازالة دماملها المتجسدة في التشرد والاستيطان ومصادرة الارض واضعاف النضال الشرعي ودوس الكرامة، ولا بد سيلتقون مع الدولة المستقلة القادمة كالفجر بقدر ما سيسيرون اليها موحدين ويحثون المضي قدما دائما الى الامام ومن اجل اقتراب فصل الفرح القادم مطالبون بالحياة التي تطالبهم بالوحدة والاحترام للارض والكرامة والقضية والشهداء.
وحياة الفلسطيني كانت ولا تزال حافلة بالمجازر مجزرة بعد مجزرة والامتحان الذي نجحوا فيه، انتزاع الحياة من المجازر ونيل الاعتراف من اكثر عدد من الدول والهيئات والمؤسسات الدولية، ولكن المجزرة التي اقترفوها بايديهم وضد انفسهم وحياتهم وحقوقهم الشرعية وكرامتهم ونضالهم الشرعي هي التشرذم المهين والمستمر بلا مبرر خاصة انكم ترزحون تحت الاحتلال وممارساته ومجازره واهدافه الفتاكة المدمرة، ووحدتكم وحدها التي تعمق في الارض جذور الصمود والعنفوان والتحدي.
وفلسطينيا يصح المثل في العجلة السلامة وفي التاني الندامة بالنسبة للقضاء على آفة التشرذم ولذلك لا ينفع مثل الصبر مفتاح الفرج لانه بها الوضع هو مفتاح النكبة والشدائد والندم والمستقبل. لن يكلل هتافكم ايها الاخوة بالمجد وانتم تغرقون في مستنقع التشرذم النتن، ولن يكلل قامتكم الشامخة في كل المواقع المنطقية والدولية بالعز والسؤدد والمجد وانتم في مستنقع التشرذم، فانسوا مثل في التأني السلامة وفي العجلة الندامة وسارعوا الى تحقيق الوحدة واسقوها بالحب مدى الحياة وليبقى مكللها على الاقل الى حين التحرر وكنس الاحتلال وممارساته وبرامجه وسلوكه على انه القضاء والقدر وما عليكم الا التسليم بذلك، وعدم اثارة المشاكل فيطالبون العالم باحترام الدم الاسرائيلي وشجب سافكيه وكأن الدم الفلسطيني ليس دم بشر لهم كرامتهم ومشاعرهم وحقوقهم وانسانيتهم، والتنديد بمن يتسبب بدمع الامهات الاسرائيليات، وكأن دمع الامهات الفلسطينيات ليس عن ألم على فلذات اكبادهن وكأن الفلسطيني هو الذي دنس انسانية النابالم والرصاص والقنابل والالغام برفضه لنتائجها، وكأن الغضب الفلسطيني على ممارسات ومجازر واعمال الاحتلال هو الوحشي وليس القتل والهدم والاستهتار بالحياة، وكأن الفلسطيني المحروق علانية بغض النظر عن عمره والمشرد وغير الأمن على حياته وغده هو المجرم والمطارد له والمنكل به هو الانساني.
يفرضون على الجنود القيام بوظيفة تفتقد اية ذرة من الانسانية مجسدة بالقتل والتعذيب وانتهاك الحرمات ودور العبادة، وان لا يبالي بالانتقادات وان يكون متحجر الضمير، ومقابل ذلك ان يتحول حق المواطنة في البيت والعيش في هدوء وامن وامان واستقرار الى انجاز فذلك بمثابة شهادة دامغة ودليل لا يدحض لمدى فاشية الاحتلال وممارساته وان تصبح مقولة واغاني، سجل انا عربي هي الجريمة والعار وليس الهدم والقتل والتحريض والعنصرية بمثابة نهج واضح وعلني، فانهم بذلك يحفرون قبرهم بأيديهم وهذا يجب ان يطرح السؤال على الفلسطيني القائل: متى ستدخل الوحدة وضرورتها في ضمائر وعقول ودماء وشرايين الشعب والقادة، ليكتشفوا فعلا انها شرط حياتهم ودولتهم وان الضجر والقرف والاشمئزاز من التشرذم ورفضه هم بطولة خارقة تعني الاسراع في سد الشوارع بالجدران الفولاذية والحواجز الكثيرة امام التشرذم وفتحها امام الوحدة والغناء بصوت جهوري قوي واحد وبهيج من كلامه واهمه: الموت للتشرذم والحياة للوحدة، الموت لعار التشرذم وبشاعته والحياة لعبير الوحدة وجماليتها لا صوت يعلو فوق صوت الوحدة.
واذا كان التشرذم من فضة فالوحدة من ذهب انفس واغلى واسطع بريقا وهي الدليل على انكم تسمحون لاحد من اجانب وذوي قربى تحللوا من الكرامة والنزعة الانسانية الجميلة وقدسية الحياة بان يخدش روحكم وكرامتكم وانسانيتكم بداء وعار وسموم التشرذم وبالتالي اضعافكم واطالة ليل الاحتلال والظلم والاحتقار، وان اردتم فليست تلك خرافة فالوحدة مطلوبة وبالحاح وبسرعة لمواجهة نهج القاتل المصر والساعي لتغييبكم عن مسرح ودار الحياة والمطالب بكل وقاحة ان يحترموا حقه، وعلانية بان يقتلكم ويصادر ارضكم ويدوس على كرامتكم وحقوقكم ويدمر بيوتكم وينغص عيشكم ويواصل التنكيل بالاطفال والمسنين ويدمر البيوت والمؤسسات وان لا تستنكروا وتحتجوا وتتألموا وفقط احمدوا ربكم والتزموا الصمت والسؤال: الى متى تمضون في طريق وواقع ونهج لا يوصل الا الى الخراب ملتقين بذلك شئتم ام ابيتم مع الاحتلال؟ فهل ترضون بذلك؟


قد يهمّكم أيضا..
featured

هل أصبحت المنطقة على شفير اندلاع حرب كارثية؟

featured

الطواقم الطبية في نهريا والكرمل أصيلة

featured

ستون عاما على تناثر حجارتك يا إقرث

featured

الأرض والصهيونية والرابط بينهما

featured

نحو نزع الفتيل

featured

الدين لله والأخوَّة لنا (الجزء الثاني)

featured

كلمة حق في ذكرى الأربعين