لا تفاوض مع الاستيطان

single
أعلن ما يسمى "لوبي أرض اسرائيل" الذي يرفض أية سيادة وحقوق وطنية للشعب العربي الفلسطيني، أنه سيعقد "مؤتمرًا طارئا" قريبًا، لمنع تقديم أية "تنازلات" على حد تعبيره، قبل العودة للمفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية.
قوى اليمين التوسّعي هذه، التي تسيطر فعليا على دهاليز وكواليس قرارات الحكومة الاسرائيلية، تظهر وكأنها تريد ان "تكبّل يدي" بنيامين نتنياهو، لكنها في الحقيقة بمثابة الاحتياطي الأهمّ الذي يحتاجه الأخير كي يواصل التعنّت والرفض – وهما ركيزتا الموقف الاسرائيلي الذي يرفض أي اعتراف بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني. فنتنياهو لا يختلف عنهم أبدًا وهو سيستخدم هذا التحرّك اليميني ليعلن "عدم قدرته" على ما يعتبره "تقديم تنازلات"!
وما هي هذه "التنازلات"؟ نحن نتحدث عن وقف الاستيطان، التفاوض على اساس حدود 1967 وتحرير الأسرى. هذه ليست تنازلات بالمرة، بل تعريفها هو: وقف جريمة الحرب المتمثلة بالاستيطان، والاعتراف بأن هناك احتلالا وهناك من لديهم الحق – وفقا لكافة المعايير - في النضال ضده!..
بالطبع، فإن أية مفاوضات لا تلتزم مسبقًا، بوضوح وبشكل مكتوب وعلنيّ، بهذه الالتزامات، ستكون مجرد طحن للكلام الفارغ وحرق لمزيد من الوقت والجهد، وانتاج لأوهام التسوية والسلام وتبييض لساحة الاحتلال المجرم.
إن الثابت غير المتحوّل، بعد مختلف تجارب التفاوض الفاشلة على امتداد عقدين من الزمن هو: لا تفاوض مع مواصلة الاستيطان! ونستذكر هنا القائد الفلسطيني الكبير الراحل د. حيدر عبد الشافي الذي تثبّت بهذا الثابت الذي ثبت أنه ركيزة سياسية أساسية!
في هذا السياق نؤكد ما يعلنه الرفاق في حزب الشعب الفلسطيني، على لسان الأمين العام للحزب بسام الصالحي: "إن كافة أعضاء القيادة الفلسطينية رفضوا أي عودة للمفاوضات دون إلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف الاستيطان والاعتراف بالدولة الفلسطينية على أساس حدود عام 1967، وإطلاق سراح الأسرى".
إن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى الى فرض مفاوضات على مقاس سياسة الاحتلال الاسرائيلية، وتستخدم لهذا عكاكيزها المهترئة في بعض الأنظمة العربية الخانعة. لكننا واثقون 100% بأن الشعب الفلسطيني وقيادته قادران على مواجهة هذا الاملاء الامريكي الوقح والخطير ورفض الدخول في أية جولة تفاوضية جديدة خالية من المضمون والأمل.
قد يهمّكم أيضا..
featured

الأطر النسوية بين الواقع والمأمول

featured

"الفارسية" تضيق على رعاتها

featured

الاعتراف بدولة فلسطين ضمان لشرعية اسرائيل

featured

المخططات ضد إيران

featured

هدم وانفلات شرق القدس

featured

ألمرأة إنسان عظيم كامل متكامل

featured

المنافسة على لقب الضحيّة

featured

"أَقوَى لَنا.."