حراكٌ هزّ الدول العظمى!

single

وضع الحراك الشعبي الفلسطيني ضد التدهور والظلم الاقتصاديين العديد من القوى في أزمة. وقد شكّل الدليل على أنه من سابع المستحيلات أن "يطبّع" الشعب الفلسطيني مع الاحتلال الاسرائيلي الاجرامي وافرازاته المدمّرة، بل سيظلّ يخرج وينتفض ويثور من أجل حقوقه جميعًا، وبينها الاقتصادية - الاجتماعية.
لقد تحدثت مصادر مختلفة، فلسطينية وغيرها، نهاية الأسبوع، عن خشية صنّاع القرار في عواصم غربية مما يمكن أن يقود اليه استمرار التدهور المعيشي في الاراضي الفلسطينية المحتلة. وبدأت تحركات تقودها واشنطن وأوروبا تستهدف تجنب "السيناريو الأسوأ" كما تسميه، وهو انهيار السلطة الفلسطينية.
وزارة الخارجية الأمريكية صرّحت بعد اندلاع الاحتجاجات بأنها تبذل جهدها لإقناع الكونغرس بتحويل 200 مليون دولار لخزينة السلطة الفلسطينية بعد تجميدها منذ شهور.
والمفوضية الأوروبية اعلنت أن الاتحاد الأوروبي سيضاعف مساعداته للتنمية الفلسطينية لتبلغ 200 مليون يورو في عام 2012.
إن جميع المحاولات لتجاوز الوضع الفلسطيني والتوهّم بإمكانية طي صفحته تحت وطأة وضجيج مختلف الأحداث الكبيرة التي تتفاعل في المنطقة والعالم – هي محاولات فاشلة، بل تفتقر للحكمة! فالقضية الفلسطينية ماثلة أمام العالم أجمع حتى لو اختارت أنظار بعض الحكّام الابتعاد عنها.  ومن ظنّ أنه يمكن تكريس "حالة راهنة دائمة" من الهدوء الاصطناعي تحت الاحتلال الاسرائيلي، فعليه ان يتمعّن في هذا الحراك الشعبي الفلسطيني والقوة العظيمة الكامنة فيه، والتي لا يمكن حتى لعواصم الدول العظمى تجاهلها.
لقد أثبت هذا الحراك انه بمقدور القوة الشعبية الاحتجاجية قرع جميع الابواب والدق على جميع الطاولات الرسمية. ومن المفروض والمطلوب والضروري استثمار وتطوير هذا الاحتجاج للتقدم خطوات أخرى الى الأمام، بحيث يتم ربط الأزمة الاقتصادية بالحالة السياسية التي يفرضها الاحتلال، وصياغتها في مطلب تحرري واحد. وهذه القوة الشعبية قادرة على مواجهة الجمود السياسي وتجاوز جميع أروقة السياسات المعادية للشعب الفلسطيني وقضيته وحقوقه العادلة. وهي قادرة على جعل الجميع يفهمون بأنه لا مفر لأحد من التعاطي الجدي مع هذه الحقوق، ولا بدّ من أن ينال الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره على جميع الاراضي المحتلة عام 1967 بسيادة كاملة، وأن يلتمّ شمل الباقين واللاجئين من ابناء وبنات هذا الشعب الصامد المقاوم على أرض وطنه.

قد يهمّكم أيضا..
featured

تدمير العقل العربي

featured

كوارث الطقس والحكومة

featured

استراتيجية النهب

featured

الانتصار الأكيد لشعب فلسطين

featured

حافظوا على ذكراه وسيروا على دربه

featured

الظروف تغيّرت...

featured

النكبة تستحق تخليدًا وتوثيقًا