كوارث الطقس والحكومة

single
مرة أخرى يكشف منخفض جوّي واحد المستوى المنخفض لسياسات الحكومة المتعددة. فما ان يبدأ هطول متواصل للمطر حتى تنسدّ شوارع وأخرى تتحول الى برك وبعضها ينجرف، لتتعرقل الحياة الاعتيادية لكثيرين وكثيرات من جميع الأجيال والفئات.
هذا إضافة الى تعطل حركة القطارات التي باتت دورّية ومتوقعة بدرجات مثيرة لغضب وإحباط مسافرين بالألوف إلى أعمالهم وشؤونهم المتعددة.
يُطرح السؤال مجددًا عن سبب غياب الاستعداد لأحوال الشتاء، مع أنه أكثر شيء متوقع ولا حجّة لدى أية سلطة أو وزارة كي تقول إنها تفاجأت. أي أن هذه الحوادث والأضرار تحدث بمعرفة ووعي الحكومة والسلطات المختلفة التامّين. وهو ما يجعلها مسؤولة مباشرة.
فهي لا تبذل جهدا ولا وقتا ولا عناية للقيام بتحضيرات ما قبل العواصف والأحوال الجوية القاسية. لأن اهتماماتها أصلا يتركز في أماكن أخرى تماما.. مثلا: في توسيع ورعاية الاستيطان وتخصيص 150 مليون شيكل لنقل 20 أسرة مستوطنة من أرض فلسطينية منهوبة الى أرض فلسطينية منهوبة أخرى..
هل فكر أيّ من وزراء الحكومة بالدخول في حالة طوارئ لتفادي شل حركة القطارات على سبيل المثال؟ لا. أو لتفادي حدوث سيول في الطرقات ألحقت وتلحق معاناة وأضرار بعشرات الألوف؟ طبعا لا. فهؤلاء ليسوا مستوطنين، ليسوا من أبناء الحظوة، ولا يخدمون ايديولوجية التوسع – السياسة الاسرائيلية الأبرز.. لكن هؤلاء أنفسهم أيضا، لا يتصدون لحكومة تستهتر بهم وبسلامتهم وبجودة حياتهم وتتركهم فريسة سنوية لما يمكن تفاديه بسهولة لو توفرت الارادة! هنا أساس المشكلة وهذا ما يجب أن يتغيّر..
قد يهمّكم أيضا..
featured

سلام الشعوب بقوة الشعوب؟

featured

كي لا تختلط الأمور!

featured

تجاهل الاحتلال والأوهام القاتلة!

featured

"لا يُمكن تغطية نور الشّمس بالعباءة "

featured

أوامر الهدم الإداريّة

featured

تكاثروا تكاثروا..؟!

featured

"إصحَ يا بلدي"