حرب المخيمات الفلسطينية من نهر البارد الى اليرموك الى برج البراجنة هي هدف استراتيجي لمؤامرة الثالوث الدنس الامبريالي الرجعي، الصهيوني.
القصد من وراء هذه الحروب الصغيرة المفتعلة في مخيمات الشتات الفلسطيني هو انهاء الوجود الفلسطيني خارج فلسطين التاريخية وخاصة في الدول المتاخمة لها.
بقاء هذه المخيمات رغم ما تعانيه من شظف عيش وبؤس وحرمان لكل الحقوق الانسانية معناه بقاء حق العودة حجر الزاوية لتسوية القضية الفلسطينية سلميا. العالم الامبريالي الغربي الذي خلق قضية فلسطين ما زال مصرًا على انهاء الوجود الفلسطيني بكل أشكال تواجده داخل فلسطين أو خارجها بالحروب والتهجير والبطش والتوطين وبسرقة الارض وهدم المنازل. كلها أفعال شيطانية في حق شعب مسالم وُجد في أرضه الطبيعية منذ آلاف السنين، لسحب أرض فلسطين من تحت أقدام أهلها ولو كانت الغاية تبرر في هذه الحالة تدمير العالم العربي وتفتيته ومنع أي تبلور عربي قومي يطالب بشرعية وحق الفلسطينيين بالعودة الى أرضهم ووطنهم الذي لا يملكون سواه.
الاستعمار الكولونيالي الفرنسي للجزائر استمر 150 عاما ولكن مياه الوادي وسيول الثورة الجزائرية جرفته وخلّف للفرنسيين عقدة تاريخية جماعية لن يشفوا منها بل ستبقى عارًا على تلك الثورة الفرنسية الكبيرة وكل شعاراتها الانسانية ما لم يعترف الشعب الفرنسي علنا أمام البشرية ومن جمعيتهم العامة التي انطلقت منها شرارة تلك الثورة الفرنسية التي غيرت مسار التاريخ، بأن ما فعلوه في الجزائر العربية وبحق أهلها العرب كان حربا إبادة جماعية أبادت اكثر من مليون ونصف المليون جزائري مشابهة ومطابقة لما فعلته النازية للشعوب في اوروبا في الحرب الكونية الثانية بحق شعب عربي أيضا مسالم لم يعتد على احد ولم يحتل أراضي الغير. هاههم أصبحوا يلمحون بقرارهم التاريخي هذا في حملة الرئاسة الفرنسية التي تدور رحاها اليوم. لم يبق في الوادي الا حجارته كما كتب الطاهر وطار الكاتب الجزائري في روايته الشهير"اللاز" .
المخيمات الفلسطينية علامة فارقة على ما ينتجه "الفكر والفعل الاستكباري الديمقراطي الغربي" . تخلفنا نحن العرب وفكرنا السلفي الذي يرافقنا منذ اكثر من الف عام ساهم ايضا في خلق المأساة الفلسطينية التي تدور حول ذاتها وترقص على دمائها منذ قرن.
سلام الشعوب لم يعد يحميه حق الشعوب في هذا العالم الذي تسيطر عليه قوى الشر .
الاسلام السياسي كان منذ أن وجد مَطية الغرب خدم ويخدم الآن وحتى هذه اللحظات في مخيمات الشتات أعداء شعب فلسطين عن وعي وادراك وتصميم . اتباع الكنيسة الانجليكانية التي تؤمن بالعهد القديم والذين يسيطرون على عالم رأس المال الغربي في أمريكا وانجلترا واستراليا وغيرها، ويملكون أكبر قوة عسكرية ضاربة عرفها التاريخ والصهيونية العالمية والاسلام السياسي التكفيري تلتقي كلها بفكر لاهوتي تكفيري جامع يدور في رحى الأسطورة الكبرى أم كل الأساطير .
نعم هي الأسطورة ذاتها، الانسانية ما زالت تدفع ثمن غبائها وعنصريتها ملايين من حيوات البشر على مر الحقب والعصور. ثلاثي خطر على سلامة وبقاء هذا العالم وتطوره الطبيعي الى العدل الاجتماعي واممية البشر، بغض النظر عن العرق والعقيدة والجنس والدين .