مشروع تمزيق الفضائل يتبوأ الصدارة لدى شياطين البشر في هذا الزمن الرديء. أبالسة ملاعين يُشهرون علينا سيوف الفتن والإحن.
كلما أطفو على صفحات الكتب أجد أفعالهم فكرًا مسمومًا يتسلحون به لتنغيص حياتنا وزرع الشقاق بين أهل الوطن الواحد والأمة الواحدة.
هنالك الكثيرون من النكرات الذين يعتلون صهوات الباطل طلبًا للشهرة في أسفار الكفر والعهر. على رأس هكذا نكرات يقف اليوم حاقد أمريكي ناشرًا شريط فيديو للنَيل من جلال وقامة نبي العرب. في عروق هذا الحاقد الرعديد لا تتدفق دماء السيد المسيح الذي جاء إلى عالمنا ليُعمّد البشرية بالتسامح والمحبة وإنكار الذات. انه لعمري نكرة منكرة من سبط حارقي الكنائس والمساجد ومهشّمي شواهد أضرحة الأولياء والقديسين وكاتبي بذيء الكلام تسفيها لرموزنا الروحية والدنيوية.
ألا يُذكّرنا شريط البغي هذا بإسفاف مَن يُمزق الإنجيل تارة ويُضرم النار في الآيات البيّنات تارات وتارات؟!
ما أخسّه من عمل دنيء يستهدف لُحمتنا الوطنية في بلاد تنعق فيها غربان التشرذم وغيلان التعصب والعصبية!!
ما أحطه من فَنٍّ رخيص فيه تطاول على قامة النبي الكريم بتصويره رجل شبق وشهوات أو بالأحرى زير نساء!! عندما نأتي على ذكر زوجات الرسول نجد أنه اختارهن رمزًا للتقوى والشرف. لقد تزوج (ص) من أرامل ثيبات احتجن إلى ناصر ومُعين بعد ذهاب أزواجهن.
لم ير فيهن لحظة غانيات أو أدوات لذة، إنما تحولن في بيته ورعايته إلى معلمات طاهرات مرشدات هاديات إلى صواب الرسالة التي حملها فوق أكتافه ليُمسين بامتياز أمهات المؤمنين. لو تركهن سلام الله عليه لوقعن في شرك المشركين. ما كان بالرسول حاجة لان يتزوج بمن تزوج من النساء بعد السيدة خديجة لولا حرصه على نشر دعوته النبوية أولا والإنسانية ثانيًا.
أوردتْ وسائل الإعلام ان منتج هذا العمل الشيطاني يحمل جوازَيْ سفر: أمريكي وإسرائيلي. على هاتين الدولتين إدانة هكذا مفترٍ معتذرتين للعرب والمسلمين. أما نحن العرب بكل طوائفنا فما علينا إلا ان نتقيأ أفكار هكذا حاقدين.. علينا لفظهم وبصق سمومهم خارج ألسنتنا وأفواهنا. في هذا السياق، تعالوا نتذكر أمريكيا جليلا آخر. في كتاب "الأوائل" للدكتور مايكل هارت نجده قد اختار محمدًا ليكون الأول في قائمة أهم رجال التاريخ فهو الرجل الوحيد الذي نجح أسمى نجاح على المستويين الديني والدنيوي.
صباح الخير للشرفاء والصادقين، واللعنة ثم اللعنة على الكذَبة الدجالين.