بطش واستبداد في البحرين

single
تتواصل حملة القمع البشعة التي ينفذها نظام البحرين العائلي المستبد غير المنتخب، بحق مؤسسات وشخصيات ومنظمات المعارضة. وتمثلت آخر خطوات الهجمة الشرسة على مجرّد الحق برفع الصوت، في قرار محكمة بحرينية بحلّ جمعية الوفاق الوطني وتصفية أموالها. علمًا بأن مبدأ فصل السلطات واستقلال القضاء غريب تمامًا عن نظام يتم توارثه ضمن عائلة واحدة، مثلما يحدث في سائر أنظمة التخلف والتبعيّة كالسعودية وقطر والامارات وغيرها من "المصائب" الحاكمة الجاثمة على صدور الشعوب وثرواتها الوطنية المنهوبة يوميًا.
لقد سبق هذه الخطوة اعتقالات لنشطاء وقيادات أبرزها اعتقال الشيخ عيسى قاسم ذي المكانة الشعبية والاعتبارية العالية، فيما فُسّر استفزازًا واضحا وفعلا يبغي النيل من المعارضة. فنظام الاستبداد البحريني يتهم تلك الجمعية بما يجب اتهامه هو به: "استهداف مبدأ احترام حكم القانون، وتوفير بيئة حاضنة للإرهاب والتطرف والعنف". فالمعروف أن المعارضة البحرينية هي الاكثر تمسكًا بالاحتجاج السلمي وتتخذه بوصلة ومنهجية بل وضعت ميثاقا للنشاط السلمي. وهناك من وجه الانتقادات لها للتمسك بالنهج السلمي رغم بطش النظام، لكن المعارضة لم تتنازل عن استراتيجيتها هذه.
لكن الحقيقة هي أن من لا يعترف بالقانون بل يضع نفسه فوقه، هو من يعتبر البلاد مزرعة له يتوارث السيطرة على ارادة اهلها ومقدراتهم دون انتخاب ولا عملية ديمقراطية. وأصلا "تهمة" المعارضة أنها تطالب بقانون انتخابات عادل، اذا قالت في وثيقة لها منذ نحو سنتين: "ان الانتخابات التي لا يترتب عليها تداولا للسلطة في إطار الملكية الدستورية على غرار الديمقراطيات العريقة هي انتخابات بلا جدوى وتكرس الواقع القائم على السلطة المطلقة"، ما دفعها لمقاطعة الانتخابات الصوَرية.
أما من يوفر فعلا حاضنات للارهاب فهو النظام الحاكم في البحرين وأشباهه في الخليج العربي المنكوب "بالعائلات الحاكمة" التي انتهى تاريخ صلاحيتها منذ قرن! هذه الانظمة انتجت بقمعها واستبدادها وشلّها لأي تقدّم اجتماعي وسياسي وتعصبها الرجعي وتحريضها المذهبي، الأرضية الأساسية والمداميك المركزية للارهاب. وهي من يجب محاكمته.
قد يهمّكم أيضا..
featured

نحو عيد سعيد..

featured

تجربة صحافي محترف مع "الجزيرة"

featured

"الفُراتَ والنِّيلَ"

featured

65 عاما على ثورة 23 يوليو 1952

featured

الدولة العبريّة كانت قائمة قبل قرار التقسيم !

featured

هذا سر ومصدر قوة الجبهة !

featured

مكامن ضعف فلسطينية