عود على بدء

single

 يوم السبت الثامن من شهر تشرين الأول توفيت المرحومة بهيجة دباجة عبد الرازق عن عمر ناهز الرابعة والستين وقد شارك في تشييع جثمانها عدد لا بأس به من عباد الله، منهم من شارك في تشييع الجثمان الى مقبرة القرية في أبو سنان ومنهم من حضر في ما بعد وقدم التعازي للعائلة، وخلال أيام تقديم العزاء حضر من حضر وشارك من استطاع وجميعهم مشكورون، لكن هل تعتقدون بان أيا منهم قام بتقديم العزاء منتدبا عن غيره؟ الجواب لا كبيرة فرئيس مجلس ابوسنان المحلي نهاد مشلب حضر معزيا عن نفسه وبشخصه، وكذا الأمر بالنسبة لباقي الرؤساء وعضو الكنيست الدكتور عبد الله أبو معروف والنائب المحامي أيمن عوده رئيس القائمة المشتركة هما وصلا وقدما التعازي باسمهما وفقط باسمهما لا غير، حتى لو ان البعض ربما يعتقد بان وصولهما وغيرهم "ربما" يعتبرونه انه عن غيرهما، لكن المتعارف عليه منذ الزمن الغابر أن الحضور هو شخصي وليس عن الغير، وليكن معلوما للجميع أن هذا هو العرف والعادة في مجتمعنا العربي الفلسطيني، لا ننكر ان وصلت مجموعة على رأسها شخص ما وأشار للحضور انه يتحدث بالنيابة عن أو أنهم وفد يمثل... والنائب السابق محمد بركة حضر وشارك في تقديم العزاء ليس بصفته رئيسا للجنة المتابعة ويجب الفصل بين الامرين أعتقد بأنني أوضحت.                
كذا الأمر عندما يتعلق الأمر بتقديم التهاني والمشاركة بالافراح بالإمكان أن يحضر الشخص هدية يقدمها للغير باسم فلان، لكن الحضور هو حضور عين وليس عن الغير!! أعتقد أن الامر وضح، وعليه فان مشاركة أي كان في تقديم التعازي أو المشاركة في تشييع الجثمان والمقصود شمعون بيرس هو حسب رأيي امر شخصي أيضا ليس أكثر من ذلك، ولكل مطلق الحرية في المشاركة أو عدم المشاركة بغض النظر عن الأسباب والمسببات للمشاركة او عدم المشاركة  ويكفي الحديث في الموضوع حتى لو أن رئيس اللجنة القطرية رئيس بلدية سخنين مازن غنايم حضر ومعه 20 او أكثر من هذا العدد أو غيرهم من الذين حضرو الى بيت العزاء في "مركز بيرس للسلام" وقدموا التعازي لعائلة الفقيد، كان ذلك باسمهم شخصيا وفقط باسمهم، ولا نريد الخوض في  التصريحات التي أطلقت بعد ذلك وما تناقلته وسائل الاعلام باسمهم سواء كان دقيقا أم لا فلكل مطلق الحرية في قول رأيه وما يعتقده من الصح أو الخطأ، وليس هنالك ما يبرر المشاركة أو عدم المشارك لان قادة المجتمع العربي "ركضوا وعملوا كل ما بوسعهم للتصويت لبيرس بدلا من فقدان الحكم مرة أخرى لصالح الليكود،وفشلت المساعي على الرغم من أن بيرس حصل في حينه على أكثر من 93%،ولا نريد أن ننبش في الماضي.
هل غيره من القادة الاسرائيليين كان له دور أفضل ولم يحظ باصوات من المجتمع العربي؟ الجواب لا ولا كبيرة، لكن التحريض على المجتمع العربي وليس بسبب عدم مشاركة النواب العرب من القائمة المشتركة وغيرهم ليس له مكان، سوى الاستمرارية في سياسة التفرقة والتمييز العنصري تجاه الأقلية العربية الفلسطينية في هذه البلاد وعدم المساواة والعنصرية المنتهجة بحقنا كأقلية عربية فلسطينية.
أكيد لم يجتمع أعضاء القائمة المشتركة ولم يبحثوا الموضوع، انا أعلم ذلك مؤكدا كما أنه ليست هنالك حاجة لمثل هذا الامر لانه شخصي ومشاركة عين، ولا نريد ذكر الأسباب فالكل يعرفها بما في ذلك الذين حرضوا وحتى لو حضروا فان التحريض مستمر، لقد قام بعض الوجهاء من النقب بالقدوم والمشاركة في التعازي، فهل هذا منع هدم 10 بيوت لعائلة أبو مريحيل في بير هداج؟ الجواب لا ولا كبيرة لان هذه السياسة التمييزية والتضييق علينا مستمرة،بل تزداد مرة تلو الاخرى سواء بالحضور أو عدم الحضور، انسوا ولا تحاولوا اقناع أنفسكم أو غيركم بصدق أو عدم صدق المشاركة، كلنا نعي ونعرف تاريخ قادة رؤساء الحكومات وغيرهم من الذين تعاملوا مع المجتمع العربي الفلسطيني والاستمرار في احتلال الاراضي الفلسطينية والاستمرار في بناء المستوطنات – المستعمرات وتكثيفها بحيث يسكنها أكثر من 650 ألف نسمة  ولا يتجاوبون مع القرارات ألاممية باحقاق حق الشعب العربي الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية الى جانب دولة إسرائيل، وحل الدولتين واحقاق الحق لمن له حق وتحقيق المساواة التامة للمواطنين العرب مثلهم كغيرهم من اليهود.
وفي النهاية رحم الله الفقيدة أم خالد وأسكنها فسيح جنانه ولاولادها  والعائلة الصبر والسلوان وحسن العزاء ولجميع الموتى أيضًا.




(كفر ياسيف)

قد يهمّكم أيضا..
featured

فلنتكاتف جميعا من أجل الارتقاء بالعمل التطوعي في فلسطين

featured

الأسرى، ضمير الأمة وخط المواجهة الاول

featured

دولة نموذجيّة جديدة

featured

ألمدلول السياسي من الرواية الاسرائيلية حول "سفينة الاسلحة الايرانية"!!

featured

شفاعمرو.. حطام زجاج وأشياء أخرى

featured

اختراع الشعب اليهودي لشلومو ساند: التضليل الصهيوني تحت المجهر

featured

الدمقراطية – الأسئلة والرهانات؟!

featured

الشلّل الدماغي – CP – CEREBRAL PALSY