يعود اليوم ملايين الطالبات والطلاب وعشرات ألوف المربيات والمربين العرب واليهود إلى مقاعد الدراسة، في مشهد كنا نودّ لو كان احتفاليًا!
إلا أن واقع التعليم في البلاد عمومًا، والتعليم العربي على وجه التخصيص، لا يبشّر خيرًا؛ فما زالت الفجوات بين الأطفال العرب واليهود، والفقراء والأغنياء، سحيقة، ومن أكبر الفجوات في الدول الصناعية.
فبموجب المعطيات، تستثمر وزارة التربية والتعليم أكثر من 24 الف شاقل بالمعدل سنويا في الطالب اليهودي في التعليم الرسمي، وأكثر من 29 ألفًا في التعليم الرسمي الديني، مقابل أقل من 19 ألفًا في الطالب العربي. ورغم تخصيص جزء كبير من موارد الخطة الاقتصادية لمجال التعليم، فهذه المليارات تبقى جزءًا يسيرًا من الحقوق، لن يغطي كامل الاحتياجات، ولن يردم هذه الهوّة السحيقة والتي راكمتها سنون طويلة من سياسة التمييز التي انتهجتها حكومات إسرائيل المتعاقبة.
وحين يبسط الوزير الاستيطاني المتطرف، بنيت، سيطرته على مناهج التعليم وكتب التدريس، تكون النتيجة مضامين مغرقة في بث الأجواء الفاشية والعداء للشعب الفلسطيني وللجماهير العربية وللقيم الديمقراطية ولكل ما لا يستوي وسياسة هذه الحكومة الشوفينية. نفس النهج نراه في تعاطي الحكومة مع المدارس الأهلية، ومحاولات ابتزازها وجرّها إلى خانات التفتيت الطائفي.
هذه التحدّيات كلها تستوجب مزيدًا من الجهود، على المستويين المطلبي والمضاميني، وكذلك على مستوى تنظيم الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين وإعادة الاعتبار، والحياة، إلى هيئاتهم المنتخبة التي لعبت ويمكن أن تلعب دورًا حايمًا في التصدّي لسياسات التهميش والتجهيل.
فكل أول أيلول والجميع - طلابًا ومعلمين وأهال - بخير، وكل سنة ونحن إلى حقوقنا التامة، القومية واليومية، أقرب!
