"قانون القومية" أو "يهودية الكيان" مزمور غريب عجيب تداعب أوتاره وتُنشده طُغمة من العنصريين الذين لا يريدون نهاية لنزيف متدفق او صديد كريه يدفع شباب الشعبين للعَوم والغرق والاختناق في مياه الغم والدم.
بهكذا قانون يتدلى الفلسطينيون العرب جثثًا هامدة على أعواد المشانق وفي هكذا كيان تذوب كينونة الأغيار!
يهودية الدولة التي يريدها العنصريون الحاقدون تعني تثبيت نظام متشدد يتزامن قيامه متناغما مع الحديث عن قيام خلافة اسلامية متطرفة تتجلبب بالسلب والتكفير والترهيب.
في رذائل رفض الآخر لا أجد فرقا بين حاملي ألوية يهودية الكيان وبين المنادين بكيان وهابي يرفض التعايش مع غيره من المذاهب والأعراق!
إن ارهابهم المتمنطق بزي اسلامي لا يمت للاسلام السمح بأية صلة.. إرهابهم البغيض بلحمه ودمه يتماهى مع سياسة مهندسي قانون القومية في بلاد السمن والعسل!
إن الذين يقطعون الرؤوس اليانعة وغير اليانعة باسم الخالق والخلافة المزيفة يخدمون سياسة دهاقنة القومية ويبعدون شرقنا الاوسط عن الاستقرار والأمن والأمان!
قانون القومية الاسرائيلي والدعوة لخلافة اسلامية غير اسلامية يفرزان ويعزفان لحنًا واحدًا في أعراس التطرف المستتر خلف ستائر العقائد الدينية!
أخشى أن يقودنا هذا التزمت الديني الى حروب دينية تنغص حيوات الأنام. يقيني ان قانون القومية وحلم الخلافة قنبلتان استراتيجيتان وشيكتا الانفجار.. انفجار مرعب رهيب يفجّر أُسس وأركان مشروع حل الدولتين وبهذا يرسّخ أوزار الترحيل والتهجير التي تعني إجهازًا على الحلم الفلسطيني.. في تصفية هكذا حلم يدخل عالمنا من جديد في صراع دام دائم.
الخطاب الديني المزيف لدى المتطرفين من الشعبين يتركنا تائهين في متاهات الانغلاق والظلم والظلام.
