يتم اليوم في المحكمة المركزية في حيفا النطق بالحكم في قضية الشباب الشفاعمرويين الذين دافعوا باجسادهم عن أهل المدينة قبل ست سنوات في وجه المجرم الارهابي ناتان زادة حين قام بقتل اربعة من أهل شفاعمرو في الحافلة التي أقلتهم. واليوم يهب أهل شفاعمرو للتضامن مع الشبان ولاعلان تأييدهم التام لهم من خلال اعلان الاضراب العام في المدينة شفاعمرو وتنظيم المظاهرات تعبيرا عن استنكار أهل المدينة والجماهير العربية في البلاد لهذه المحاكمة الجائرة التي تقاضي الضحية، ومن هب للدفاع عنها، في الوقت الذي كان على المؤسسة الاسرائيلية ان تمثل في قفص الاتهام على تهادنها في التعامل مع الظواهر العنصرية المستشرية وتأجيجها الخطاب العنصري التحريضي ضد الجماهير العربية مما مهد لمثل هذه الجريمة البشعة.
عندما هب الشباب الشفاعمروي للدفاع عن اهلهم منعوا استمرار المجزرة التي خطط لها المجرم زادة ودافعوا عن الجماهير العربية بأكملها بحيث ارسلوا رسالة واضحة لجميع العنصريين بأن العرب ليسوا لقمة سائغة ويعرفون الدفاع عن انفسهم وارواحهم، في ظل تهاون الشرطة وقوات الامن .وفي دولة ديمقراطية حقيقية كان من المفروض أن ينال كل من تصدى للعنصري واعتدائه الدموي وسام تقدير وشرف على بطولته ودوره في الدفاع عن المدنيين الابرياء، اما في ظل حكومات اليمين الاسرائيلية تتحول المحاكم وأروقة القضاء الى دهاليز تنفذ فيها أهداف سياسية بحتة لا تمت الى المعايير الدمقراطية والانسانية بصلة.
من هنا فان الواجب الوطني والانساني يحتم انجاح جميع الخطوات المقررة لليوم، فجماهير شفاعمرو التي هبت، منذ اسبوع، للاحتجاج في خيمة الاعتصام سوف تطبق قرار الاضراب ليكون عاما وشاملا في المدينة، ولتعبر بوقفة شامخة عن دعمها المطلق مع الجماهير العربية للشبان واعتزازها بهم.
اننا نأمل أن يعود القضاء الاسرائيلي الى صوابه اليوم ويقوم بتبرئة الشبان من التهم المنسوبة اليهم، وان لا يقدم يد العون لمحاكمة سياسية بامتياز تسعى من خلالها الاحزاب اليمينية الحاكمة الى ارهاب الشبان ومنعهم من المشاركة في الدفاع عن الجماهير العربية والنضال من أجل حقوقها.
