في ذكرى ميلادي الثانية عشرة: رسالة الى أبي (رحمه الله)

single

تمر الايام والليالي وها قد مر عام ونصف العام على وفاتك مع انني احسست انه قد مرت مائة عام. فالحياة لا طعم لها بدونك والزمن لا يمر بسرعة لانني افتقدك جدا جدا جدا.
عندما كنت اسمع ان فلانا فقد اباه او امه لم اكن اعرف كيف يشعر هؤلاء الاطفال لكن بعد ان رحلت عنا الى الدنيا الآخرة عرفت ان طعم اليتم مر جدا - ولا يشعر به الا من ذاقه.
ابي لا ادري ماذا اقول لك - هل امدحك – ام افتخر بصفاتك التي كنت تتمتع بها ويشهد لك كل من عرفك بها – هل اذكر انك كنت انسانا أمينا متواضعا محبا للناس متفانيا لأصدقائك – تهبّ لمساعدة من يطلب منك المساعدة ومن لا يطلب.
متمسك بمبادئك السياسية والاجتماعية الى ابعد الحدود، آه يا أبي، ان خسارتنا فادحة وكبيرة ولا يعوضنا عنها كل اموال العالم والدنيا.
لكن ماذا عساني اقول – الا رحمة الله عليك فالعيد بدونك ليس عيدا ولو احاطني جميع الأصدقاء والأحباء والاقارب فانا انسان حزين – لكنني لا اظهر ذلك لامي فانا دائما افكر بك – واتخيل صورتك في كل لحظة واطلب من الله ان يساعدني على ان اتحمل فراقك واعدك بأنني سوف ابقى طالبا نشيطا ومتفوقا واحصل على اعلى الدرجات واصبح انسانا متعلما ومشهورا تفتخر وتسعد به .
أبي ، أريد أن أقول لك إن أمي تحاول المستحيل لكي تسعدنا وتوفر لنا كل ما نريد وهي خير انسان يقوم بذلك فهي انسانة صبورة ومؤمنة – فنم مطمئنا ولا يشغلك امرنا.
وخير ما اختتم به رسالتي قول الشاعر :
الابن ينشأ على ما كان والده
إن الجذور عليها ينبت الشجر

 

ابنك المشتاق والمحب:
عدنان محمد حبيب الله

قد يهمّكم أيضا..
featured

قراءة للدلالات الخطيرة لخطاب الرئيس بوتين الأخير

featured

متى ينتهي احتلال التشرذم

featured

ليس كل تغيير يستحق اعتباره ارتقاء وتصحيحًا للمسار

featured

مُعْجزةٌ تحدث في نابلس: حكاية مستشفى النجاح تحطّم كلّ القوالب

featured

إدارة الحوار والحلّ السياسيّ

featured

الأهمية القانونية للاعتراف بالدولة الفلسطينية

featured

الصالحي لميتشل: من اجل سلام حقيقي وليس (سلام روماني)