*العنف يستشري والوضع لم يعد يحتمل والخوف اصبح يقض منام الناس.. عنف وتصفية حسابات وقتلى وثأر.. وأبرياء يدفعون الثمن والجناة غير معروفين..!؟*
//
منذ الصغر تعلمنا ان من يلعب بالنار يحرق أصابعه وما بالنا ونحن نحرق مجتمعًا بأكمله، انها والله ضربة ارتدادية ذاتية مؤلمة تحرق الاخضر واليابس وتضعنا في مربع الخطر المخيف...
لا يكاد يمر يوم الا وتبشرنا وسائل الاعلام بحوادث عنف معقدة ومختلفة... قتلى اثر حوادث سير وعنف اسري وعنف ضد المرأة وعنف حاراتي وبكل اشكاله وألوانه، قتل وثأر وقتل غير متعمد وعنف مضاد والسلاح بين الناس وبمتناول ايديهم ودون رقابة... وكم من بريء دفع حياته ثمنا لها ودون ذنب... وإطلاق الرصاص في الاعراس او على عابر سبيل ومن مختلف الاجيال وبكل زمان ومكان.
من غير المعقول ان تقف جماهيرنا العريضة موقف المتفرج لشريعة الغاب الممنهجة هذه. هذا عبء علينا جميعا وعيب وقد تجاوز الأزمة انه آفة مقيتة ومؤذية.. ويمكن ان تصل كل بيت... لا سمح الله... تصلني وتصلك وتصله...
الوضع لم يعد يحتمل والقلق والخوف اصبح يقض منام ألناس عنف وتصفية حسابات وقتلى وثأر.. وأبرياء تدفع الثمن والجناة غير معروفين..!؟
لقد اصبح الناس يعلقون اعلانات النعي على اعمدة الكهرباء ويتساءلون.. من القادم بالدور..؟ ويتحدثون عن عدم الامان والقلق والخوف وإمكانيات استهدافهم بالبيت وبالشارع بشكل عفوي وفي كل مكان..
الصورة اصبحت قاتمة ولم تعد تحتمل بعد، والسكوت على مثل هذا الحال شيطان أخرس فمجتمعنا استباحه العنف وباشكاله المتعددة والمخيفة.. والمخفي أعظم وجميعها مظاهر سلبية مقيتة ومؤذية وعلينا تضافر الجهود لمواجهتها وحتى القضاء عليها بالإصرار والعزيمة لان المرحلة تتطلب منا اليقظة لا العنف الذي يشكل عقبة أمام تطور المجتمعات.
وأتساءل هل هذا هو الموروث (العنف البغيض) هو الموروث الذي نقدمه لأولادنا وأحفادنا وأجيالنا القادمة...؟ وهل سنقف خجولين أمام التاريخ بأننا شعب اضاع قيمه وعاداته ونفسه وبأرخص الاثمان ؟ وكره نفسه..
نحن شعب لدينا ما يؤهلنا للارتقاء الى اعلى الدرجات وعندنا المهارات والكفاءات العالية والمتعددة والتي نفخر بها ولدينا المقدرة ونستطيع القيام بدراسة الوضع بجدية ووضع الخطط التربوية والاجتماعية الهادفة والمسؤوله ومواجهة الاجهزة الامنية الداخلية في ما يخصها وتحميلها المسؤوية ايضا في موضوع انتشار الاسلحة غير المرخصة وبكثافة بين الناس والضغط عليها ومتابعتها حتى القضاء عليها وأيضا علينا تحمل مسؤوليتنا في ما يخصنا..
كي لا نندم قبل فوات الاوان... علينا الاعتراف بالظاهرة ومراجعة انفسنا وبأمانة وننتقد ذاتنا وأين اخطأنا والبدء فورا بالحوار بعد تقييم اوضاعنا العامة اجتماعيا وسياسيا والى ما آلت اليه اوضاعنا العامة للوصول الى الاسباب التي ادت الى استشراء العنف في مجتمعنا المحلي والذي ارهق الناس، اقلقهم واخافهم.
ولتجاوز هذه المحنة الملحّة والمقيتة وحماية لمستقبل اولادنا واحفادنا والاجيال القادمة من هذه الآفة... علينا تضافر الجهود بين قيادات مجتمعنا المحلي جميعا ومعا للمساهمة بدراسة مهنية والقيام بعمل مشترك ومسؤول للسيطرة على الوضع وبالتعاون مع المهنيين نساء ورجالا من الاكاديميين وذوي العلاقة والمسؤولين... وبالحوار الجاد والسليم لوضع خطة شاملة وخاصة لكل بلد وبالتوافق معا وبمصداقية تامة وشعور بالمسؤولية لوضع برامج هادفة علمية وعملية وتطوعية شاملة وبجهد صادق، للتغلب على هذه الظاهرة حتى اندثارها وبعدها التمتع بالحياة واستغلال ما حولنا بشكل جمالي لبعث الراحة والهدوء في النفس وفي كل ما يحيطنا
وبإيمان اكيد بشعبنا عندما يرى قيادته متحدة لهدف نبيل وسامٍ ومسؤول ان يلتف أفراده حولهم ويساندوهم ويبذلوا الجهود كل في موقعه وبلده للخروج من هذه الآفة المدمرة والقضاء عليها ويساهموا في اعادة السكينة والأمان والسلام لأهلنا اينما كانوا : ورفع الوعي والمشاركة بالمسؤولية الجماعية وتأكيد الانتماء وهذا لأهمية المرحلة ودقتها.
وبهذا نكون قد ساهمنا وعملنا على وقف مسلسل العنف وهدر الدماء وموت الابرياء وساهمنا معا بالضغط على اجهزة الامن الداخلي لجمع الاسلحة غير المرخصة والتي يلهو بها الناس العبثيون ويساهمون بالأذى والعنف وزيادة الضحايا... وتركوا القضايا المصيرية جانبا.
هذا نداء لكل مسؤول من ابناء شعبنا الغالي لتوظيف قدراته وواجبه ومسؤوليته والبدء فورا بنفسه وبيئته وبالتعامل بلغة الحوار والحب واحترام الآخر والاحترام المتبادل بين الناس والتطلع لمستقبل واعد لأولادنا وأحفادنا وأجيالنا القادمة للعيش بسلام وأمان وتنمية البيئة المحيطة بنا وفتح باب التفاؤل مع المجتمع وبه.
وكلي امل بك "يا شعبي يا عود الند يا اغلى من روحي عندي" ان نصل معا الى بر الامان والاطمئنان ونقضي على وباء العنف ونبني حياة افضل ونعيش بسلام ووئام ونحافظ على حقوقنا العادلة وقضايانا المصيرية.
(أبنة هذا الشعب)
