الأنظمة الرجعية شريكة ترامب!

single
 يستعد نائب الرئيس الأمريكي لزيارة المنطقة بعد أيام على الاعلان الاستفزازي الوقح الذي اصدره دونالد ترامب، في ممارسة تذكر بوعد بلفور.. من لا يملك الحق يوزع المنح من جعبة وحقوق الشعب العربي الفلسطيني! ويجري هذا وسط موقف عربي رسمي ذليل ومنقوص يثير السخط والاشمئزاز من العجز الذي يبثه.
من الواضح أن هذه الأنظمة جزء من قرار ترامب بصمتها وقلة فعلها وتنصلها من مسؤولية المواجهة والضغط. والسبب في الحقيقة هو أنها جزء من نظام ومحور واشنطن. هي لا تناقضه في المصلحة ولا في الغايات، بالعكس. فهي شريكة معه في تكريس منظومة قمعية، ركائزها الهيمنة لنهب ثروات شعوب المنطقة واختزال مواردها الطبيعية والجغرافية وطاقتها الشرائية والاستهلاكية.
هذه منظومة رأسمالية كاملة تلعب فيها الأنظمة العربية الصامتة عن الفعل في وجه ترامب وإدارته دور الوكيل والمقاول المنتفع في سياسة النهب والسلب والاحتكار. لهذا لن تقف ولن تتحرك لا لأجل القدس ولا لأجل أية قضية حق عربية. في ميزان المصالح ستفضل التبعية على المواجهة ليس لأنها جبانة فقط بل لأنها منتفعة خانعة. هذا البعد الطبقي لقضية القدس يكشفه الغضب الشعبي مقابل ذل الصمت الرسمي؛ مع الاشارة الى أن غضب الشعوب ووعيها لمعنى وخطورة الخطوة الأمريكية ما زال أقل من التوقعات، حتى لدى خصومها. لن تنكسر دائرة الظلم والأذلال المقفلة إلا بإجبار الأنظمة على فعل شيء وهو ما لن تفهمه إلا بلغة احتجاج الشارع المرئي والمسموع والمتعاظم.
قد يهمّكم أيضا..
featured

أمّا الرؤساء فأغلى!

featured

جمول .. جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية

featured

العدوان على غزة وانعكاساته على الجماهير العربية

featured

ليس كل عناق جميلا

featured

يصرون على صنع التوابيت!

featured

الشيوعيون المصريون بين ثورتى يوليو ويناير