غدت كلمة صواريخ الكلمة الشائعة مؤخرا في خضم الحرب العدوانية التي تشنها اسرائيل على شعبنا الاعزل في غزة، وتدير حرب مفترضة لتجرب بها اسلحتها الالكترونية الفتاكة والتي تديرها "فيرتواليا" كما يحب ان يسميها اباطرة وأمراء الحرب الاسرائيليين الذين صنعوا لأنفسهم هالة "ومنطرة" الهاجس والهلوسة الامنية "المشرشة" عميقا في الفكر الصهيوني المحتل المغتصب، الذي لم يصل لقناعة انه يحارب شعبا قائما موجودا منذ خلق أدم له احلام وطموحات وتطلعات، انكم ايها الصهاينة لا تحاربون سرابا او شبحا او دمية بل شعبا منتفضا ضد الاحتلال يريد الحرية والحياة تحت سماء ارضه كباقي شعوب الأرض وشعبنا ليس ارهابيا ولديه هواية "قتل" الناس "وتفجيرهم" بل انه صاحب حق مسلوب وكرامته الوطنية والقومية لا تقبل ولا ترضى بأي وصاية او احتلال.
وما يغيظك وأنت تشاهد، كيف "ينهرق" الاعلام الصهيوني بمراسليه القدامى والمبتدئين في انتاج الفذلكة الهوليودية في تصوير الحرب وإذكائها بتقاريرهم وتحليلاتهم، وتجنب الاصوات المناوئة للحرب العدوانية البربرية ضد شعب اعزل وتصويره وكأنه يمتلك الترسانة الكبيرة من اسلحة التدمير والخراب. وأحيانا "يطوش" من "يطوش" في شبر ماء وينبري وكأنه حقق التوازن العسكري او الاستراتيجي وبإمكانه في الظروف الموضوعية والذاتية الحالية والمتوفرة وانطلق ببرنامج التحرير وتحقيق النصر. لان مهمة كل قيادة ان تحمي شعبها اولا لا ان تزجه لقمة سائغة لآلة حرب مدمرة متطورة فتاكة.
ولا يمكن لنا ان نوازي بين المحتل والضحية أيضا فنتنياهو وأمراء الحرب معه براك وليبرمان وحكومة اليمين المتطرف لا مانع ولا رادع عندهم من حصد الاصوات للانتخابات القريبة عن طريق اراقة وسفك الدم الفلسطيني وتصوير الوضع انه لم يعد يحتمل إلا بالقضاء وسماع اصوات موت وصراخ وآلام شعبنا في غزة.
كل بإمكانه بناء "سيناريوهات" متعددة واستنتاجات كثيرة ومختلقة فالان وبالذات في هذا الوقت التقت كثير من الفرص لليمين كي يخلق حربا غير متوازنة لتحقيق توازن في ميزان التأييد العالمي المتزايد للحق الفلسطيني دوليا، وكذلك لإبعاد فرص الوحدة واللحمة ألفلسطينية ولفرض الوصاية المصرية التركية الامريكية على غزة وإنهاء مرجعية وشرعية منظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كل اماكن تواجده في الكرة الأرضية. وعلى من يريد التهدئة ان يهدأ من "انهراق" من يريد اعادة الوصاية على شعبنا بعد ان تخلص منها الى غير رجعة بعدما انتخب ممثليه في انتخابات حرة وديمقراطية. وشعبنا الان والان بالذات ليس بحاجة لنصائح المتخاذلين العرب الذين يتسابقون على اعتاب الامبريالية الامريكية من اجل كسب رضاها واخذ تذكرة الدخول في مشاريعها التوسعية والعدوانية في الشرق الاوسط الى جانب حليفتها الاستراتيجية الابدية اسرائيل.
وكما قال إمام المسرح شكسبير "شيء ما عفن في مملكة الدنمارك" وهذا العفن صار من المفروض ان نجتثه من حياتنا السياسية.
وهناك رائحة نتنة تنبعث من امراء الحرب الجدد والقدماء المخضرمين في مملكة الهلوسة اسرائيل يجب اقتلاعهم مبكرا وعاجلا من اجل ان نعيش في شرق اوسط تليد، كيفما تشتهي قوى الديمقراطية والتقدم والحق وتريد.
وكفانا ممالك الهلوسة في شرقنا ألجديد!
