مر على ذكرى يوم الأرض عشرة أيام واعتقد انه موضوع يستحق النقاش فيه.. كيف نحيي هذه المناسبة؟ مناسبة هامة مفصلية وتكاد تكون أهم يوم منذ نكبة الـ 48!!
ففي هذا اليوم اتفق العرب في إسرائيل على الوقوف عند حقوقهم ومقارعة السلطة الغاشمة ونجحوا.. ولذلك إحياء هذا اليوم يكون فقط بالإضراب وليس بغيره.
أذكر الإضرابات يوم كانت تصادف أيام السبت أو الجمعة "يستهوِن" القادة ان الإضراب يصادف يوم عطلة فلا مانع ان يتقرر الإضراب لأنه سينجح!
وهكذا تقرر يوم الإضراب من منطلقات أخرى!! مع ان الإضراب يجب ان يكون تلقائيا والقرار فيه نابع من تقديرنا للموقف وإصرارنا على ان الإضراب هو اليوم الذي يتذكر فيه كل مواطن عربي في إسرائيل ان إحياء هذا اليوم هو واجب وطني ومبني على معرفة وتقدير، وانه لأجل هذا اليوم تجتمع فيه مجالسنا المحلية ومدارسنا وتنعقد فيه الأمسيات والنشاطات وان يضمن ان كل عربي يعرف انه في سنة 1976 اجتمع رؤساء مجالس وبلديات العرب في إسرائيل في شفاعمرو وقرروا كذا وكذا، وان بعض رؤساء البلديات والمجالس المحلية العربية لم يلتزم بالإضراب فكان ما كان.. وانه في هذه السنة (سنة 76) انتصرت جميع الجبهات في الانتخابات البلدية و و و...
إن تجربة الإضراب ليست هيّنة.. ولذا استوجب على كل عربي في إسرائيل ان يعرف انه مطلوب منه دور وسيؤديه، وان جدية كل موقف تكون من جدية صاحبه.. فالإضراب الذي لا ينجح اليوم يكون في السنة القادمة ملزما لصاحبه، وان الأمور تأخذ جديتها إذا آمن الناس بها فالنجاح المستقبلي أمر ملزم للناس.. فالذي لا يكون هذه السنة سيكون السنة المقبلة أو التي بعدها..
إنه يوم يجب ان ننظر إليه بجدية كاملة، فالشعوب لا تطلب من الغير ان يحيي مناسبة ما إذا استهتر بها صاحبها.. مرة أخرى حتى نكون جديين في تعاملنا علينا ان نقنع الناس بأننا نستحق الاحترام وانه لا يمكن ان نستمر بهذا التفكير وهذا السلوك.
(دير الأسد)
