نفاق رؤساء العالم الغربي لا يعرف الحدود ولا يتعاطى حتى مع القليل من الخجل، فجأة يتجند رئيس الولايات المتحدة، باراك أوباما ورئيس فرنسا، ساركوزي والامين العام للامم المتحدة لاطلاق الدعوات والوعود بالعمل على اطلاق سراح شاليط وعودته الى حضن عائلته .
في هذا العالم المزيف بالشعارات، يصبح جندي من جنود الاحتلال الاسرائيلي أسير في غزة شغل الدول العظمى الشاغل ، ويغيب عن ذاكرة رؤسائها الاف اسرى الحرية الفلسطينيين الذين يقبعون في غياهب المعتقلات الاسرائيلية بأحكام تعسفية احتلالية بتهمة، هي أشرف التهم، مقاومة الاحتلال. نحن نعلم أن لشاليط عائلة تنتظره، قلقة عليه وتتمنى رجوعه بغض النظر عن رأينا بالمهمة التي نفذها في الاراضي الغزية الفلسطينية، ولكن هل اسرى الحرية الفلسطينيين بلا عائلات، وهل مآقي العائلات الفلسطينية لا تنظر بشوق ليوم الحرية ويوم عودة الابناء والبنات الى أحضان عائلاتهم وشعبهم ؟
لماذا يصل صوت عائلة اسرائيلية واحدة الى قلوب الزعماء الملونين والمتلونين بينما تصم اذانهم عن سماع أصوات الاف العائلات الفلسطينية ؟ يميل البعض الى نسب ذلك الى قوة الدعاية الاسرائيلية الرسمية والشعبية الصهيونية المطالبة باطلاق سراح شاليط . الحقيقة هي سياسية محضة وليس فيها أي فذلكات أعلامية، شاليط ينتمي الى جيش يخدم ويحمي المصالح الامبريالية الامريكية وحليفاتها الاوروبية، ومن هنا الاهتمام .
حتى الان تراكمت الالاف من ساعات المفاوضات على صفقة تبادل الاسرى ومن أعاق التنفيذ حتى الان كانت حكومات اسرائيل، التي ما زالت تساوم وتضغط لتقليل عدد الاسرى الفلسطينيين المنوي تحريرهم . ليس صدفة أن تكبل عائلة شاليط أنفسها أمام مكتب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، فالعائلة، وجميعنا نعرف أن المسؤول عن بقاء شاليط، وأصلا وقوع شاليط في الاسر، هو سياسة الاحتلال والقمع التي تمارسها حكومات اسرائيل .الاجدى أن يوجه أوباما وساركوزي ومون ضغوطاتهم على حكومة اسرائيل الرافضة لأي تقدم فيه الفرج لآلاف أسرى الحرية وان كان الثمن شاليط أو غيره .
