يصادف اليوم الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي، فبداية نقدّم التهاني والتحيات النضالية لنساء العالم أجمع، بهذه المناسبة.
وعلى الرغم من عدم كون هذا اليوم، يومًا احتفاليًّا بالمعنى الاحتفالي التقليدي، إلا أنّ للمرأة الحق في اعتبار هذا اليوم يومها النضالي، الذي فيه تقف وإلى جانبها كل الشركاء في المعركة على مساواتها التامة في المجتمع، لتعيد الحسابات في المعارك التي خاضتها من أجل هذه المساواة.
وعلينا، كتقدميين علمانيين، نرى أنّه ليس بإمكان المجتمع أن يسير إلى الأمام، وأن يبقي نصفه في الخلف، أن نسهم في المعركة على المساواة، وعلى الحقوق، للنساء في بلادنا، وفي العالم أجمع.
إنّ النساء، مع كل المعارك التي خضنها، بالشراكة مع الرجال، الداعمين والمؤيّدين والذين يرون في أنفسهم شركاء كاملين في هذه المعارك، لم يحصلن على حقوقهن كاملة، لا بل لم يحصلن على أي حق جوهري يسهم في دفع مكانتهن إلى الأمام.
ففي بلادنا تعاني النساء الأمرّين من سياسة الحكومات المتعاقبة، التي ترى فيهن ضلعًا قاصرًا، يمكن له أن يسهم بالقليل في تقدم المجتمع، ولكن لا يمكن أن يكون العماد لتقدم هذا المجتمع، ومن الكبت في داخل المجتمع المصغر والعائلة، وقمع الرجال لهن.
وتعاني المرأة العربية، أكثر مما تعاني المرأة اليهودية في البلاد، كونها عضو مقموع داخل مجتمع مقموع. فهن يعانين من التمييز السلطوي المتواصل منذ عقود ضد العرب كمجموعة قومية، كونهن جزءًا من هذه المجموعة، ويعانين القمع الاجتماعي داخل المجتمع وداخل العائلة كونهن نساء.
ومن هذا المنطلق، على المؤمنين بعدالة قضايا المرأة، أن يكثّفوا النضال من أجل تحصيل حقوقها، فالقامع لن يقدّم هذه الحقوق على طبق من ذهب للمقموع، إذا لم يناضل الأخير من أجل تحقيقها. علينا نحن التقدميين أن ندفع قضية المرأة إلى رأس سلّم أولوياتنا النضالية، وأن لا نكتفي بيوم في السنة، نتساءل فيه ماذا فعلنا!
