نشدّ على يديك يا محمد بركة !

single
كلنا على ثقة تامة ان النائب الجبهوي، رئيس الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة محمد بركة الذي يشارك في اطار وفد برلماني الى بولونيا، بمناسبة مرور خمسة وستين عاما على تحرير معسكر اوشفيتس بأيدي الجيش الاحمر السوفييتي، يحمل معه رسالة سياسية "تسرّ الصديق وتغيظ العدى" . وقد اثبت بركة اثناء تواجده في اوشفيتس انه يتبنى موقفا ويحمل رسالة تختلف تماما وتناقض بشكل صارخ موقف ورسالة جميع اعضاء الوفد الاسرائيلي الحكومي والبرلماني الساجدين في محراب تجيير هذه المناسبة لخدمة الصهيونية والسياسة العدوانية لحكومة الاحتلال والاستيطان والتمييز العنصرية. وذئاب نواب اليمين المتطرف في الكنيست يدركون جيدا الموقف المبدئي للشيوعي الجبهوي محمد بركة الذي لا يحيد عنه او يتراجع عنه في أي ظرف ومكان وزمان، موقف العداء الايديولوجي والسياسي للنازية الهتلرية العنصرية الدموية ولجميع اشكال التمييز العنصري الذي لا ينسجم ابدا ويناقض تماما التهليل تأييدا للصهيونية العنصرية، وللسياسة العدوانية لحكومة الاحتلال والاستيطان التي تدوس على حق الشعب العربي الفلسطيني في الحرية والاستقلال الوطني. وقد اعلن النائب بركة قبل سفره الى بولونيا وردا على تحريض المحرضين من قوى اليمين ومن المدمنين على اطلاق شعارات ومواقف المزاودة القومية الوطنية انه لن يشارك في أي نشاط يستغله الوفد الاسرائيلي لخدمة السياسة الحكومية العدوانية الصهيونية. ولهذا ارتفعت اصوات نعيق الغراب من بين نواب اليمين المتطرف مطالبة بعدم السماح للنائب بركة بالمشاركة في الوفد البرلماني الى اوشفيتس. وقد حدث الصدام المتوقع والمرتقب بين النائب بركة والوفد الصهيوني الاسرائيلي الحكومي وباقي اعضاء الوفد البرلماني. فقد اثار غضبهم رفض النائب محمد بركة المشاركة في "ابحاث مهنية" بادر اليها تنظيم اصدقاء اسرائيل في اوروبا "أي.اف.اي"، وهو منظمة من الصهيونيين ومؤيدي السياسة العدوانية الاسرائيلية، وان موضوع الابحاث المهنية مواجهة اللاسامية والتنكر للكارثة والمحرقة. ونتيجة لرفضه دعا مسؤولون كبار في الوفد الاسرائيلي امس الاول ارجاع النائب محمد بركة الى اسرائيل. وبجرأته الواعية المعهودة، تصدى لهم بركة قائلا بالحرف الواحد "هذه الابحاث تندرج في اطار برلماني من الداعمين والمؤيدين لحكومات اسرائيل. انا لا أوافق وجهة نظر اللاسامية الجديدة القائمة اليوم لدى الاجماع القومي الصهيوني الاسرائيلي، التي بموجبها فان كل من ينتقد السلطة في اسرائيل يعتبر لاساميا".
إن هذا الموقف المبدئي المشرّف يشرّف جميع المناضلين حقا ضد الفاشية العنصرية المستشرية في بلادنا، يشرف جميع قوى السلام وحقوق الشعوب من اليهود والعرب الذين يناضلون ضد الاحتلال الاستيطاني الاسرائيلي ومن اجل زواله، وتجسيد الحق الوطني الفلسطيني بالحرية والدولة والقدس والعودة. يشرف جميع المناضلين من اليهود والعرب الذين يناضلون ضد سياسة التمييز القومي العنصرية السلطوية المعادية للعرب، ومن اجل حق الجماهير العربية بالمساواة القومية والمدنية والعدالة الاجتماعية.
بموقفك الشجاع والصحيح مثلت يا ابا السعيد جميع هذه القوى أصدق تمثيل.
نشد على يديك متمنين لك هذا، مواصلة رفع الراية الكفاحية خفاقة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

بين الجهل والتجهيل

featured

جريمة بدون مجرم!

featured

جميلٌ أن نتقاسم مع أهل العراقيب حلاوة الصمود

featured

آن الاوان لمعاقبة المجرم العدواني

featured

إرث الراحل أبو عمار

featured

محمد إبراهيم نُقد.. ممارسة "الدِّين المعاملة"

featured

نحو تشكيل لجان شعبية لتعزيز صمود المواطنين