إرث الراحل أبو عمار

single

تمر اليوم عشر سنوات على رحيل القائد الفلسطيني ياسر عرفات، الذي تشير شبهات قوية الى تعرّضه للاغتيال بالسمّ، حين كانت تحت الحصار في مقرّه، وكان الاحتلال الاسرائيلي يشن حربًا دموية مفتوحة على الشعب الفلسطيني، بعد 4 سنوات على رفض املاءات اسرائيل والولايات المتحدة في كامب ديفيد، وعقود على جميع المحاولات (المستمرة حتى الان) لتصفية قضية فلسطين وشعبها.
رحيل ابو عمار في تلك الظروف السياسية وفي تلك اللحظة الوطنية الفلسطينية الحساسة، تشكل ارثًا كبيرا مفاده: لا تنازل عن الحقوق العادلة للشعب الفلسطيني، مهما بلغت الضغوط والتهديدات والاغراءات. هذا الارث لا يزال ويجب أن يبقى البوصلة الموجهة للنضال التحرري الفلسطيني المشرق.
لقد كتب الشاعر الكبير الراحل محمود درويش في رحيل عرفات: "لا نودِّع الماضي معه... ولكننا ندخل, منذ الآن, في تاريخ جديد مفتوح على ما لا نعرف. فهل نعثر على الحاضر, قبل أن نخاف الغد؟". وهو سؤال شديد الصلة والحاجة حتى اليوم.
وكتبت "الاتحاد" في افتتاحيتها برحيل القائد الفلسطيني: "اننا برحيل القائد الرمز نناشد شعبنا وقواه وفصائله المختلفة في مختلف مواطن الوجود الفلسطيني الى رص صفوف الوحدة الوطنية الكفاحية في هذا الظرف المصيري وحتى انجاز الحق الشرعي بالدولة والقدس والعودة".
هذه الدعوة الحارة لم تفقد من حرارتها ولا من وهجها ولا من ضرورتها شيئا. فالظرف الفلسطيني لا يزال شديد التعقيد ويستدعي أولا الوحدة الكفاحية الفلسطينية لانتزاع الحق الفلسطيني كاملا، من براثن الاحتلال الاسرائيلي وراعيه الامريكي واعضاء جوقة العمالة والتواطؤ في النظام العربي الذي لا يزال جاثما على صدور وحقوق ومصالح وحرية الشعوب العربية، وفي القلب منها الشعب العربي الفلسطيني.
أحد أهالي مخيم البقعة للاجئين قال يومها: "لقد ارتبط بالتاريخ الفلسطيني المعاصر.. هو قريب من الفلسطينيين، فلا عاش في قصور ولا في بيوت فارهة. عاش ومات وفيًا لمبادئه ومبادئنا كشعب فلسطيني." هذه الشهادة تكفينا، وتكفيه.
قد يهمّكم أيضا..
featured

"ديمقراطية" في حالة طوارىء!

featured

لا عودة عن حق العودة

featured

تعليمٌ على حافة الهاوية

featured

من ذاكرة قرانا: عطاء الكريم لا يرد ولا يسترد

featured

الكنيست يفتتح عطلة على إيقاع الحملة الشعبية وسيختتمها على إيقاع أيلول(2-2)

featured

وقود النيران تصبّها الحكومة

featured

باقون في الذاكرة