إن معنى الحرية كما يفهمه كل عاقل ان افعل ما اشاء ولكن شريطة ان لا اتعدى على حرية الآخر، فإن أعمال القتل ممنوعة وخط احمر ولا يمكن للانسان العاقل ان يتعدى على حرية الآخرين وكم بالحري القتل وهو ابشع ما يقترفه الانسان بحق اخيه في الانسانية كما انها جريمة لا تغتفر.
ما حدث في باريس لا يعقل ولا يقبله الانسان العاقل، نحن العرب اناس حساسون في القضايا التي تخص المشاعر والاحاسيس وبشكل خاص في القضايا الدينية.
كم حز في نفسي ان تقدم مجلة فرنسية في باريس على نشر بملايين الصفحات لصور كاريكاتيرية للنبي العربي الذي يقدّسه اكثر من مليار ونصف مليار انسان مسلم في العالم، انها صحيفة خرقاء وان القائمين عليها اما انهم مجانين واما اغبياء او انهم عنصريون ويحبون الشهرة الرخيصة، حسب رأيي.
أنا العربي وان كنت لست مسلما فقد اساؤوا لي ولابناء جلدتي لانني شعرت كعربي اولا وكمسيحي ثانيا انهم طعنوني في الصميم، وكم احترمت بابا روما الذي استنكر هذه الجريمة النكراء وكذلك البطريرك الراعي في لبنان.
فرنسا كانت تنادي بالحرية والثورة الفرنسية وهي ام الثورات في مبادئها، ولكن تعرف فرنسا اليوم بالاباحية واذا عرفنا الاباحية على انها الحرية كما عرفتها الثورة الفرنسية 1789 آنذاك نكون مخطئين واغبياء فهناك خيط سميك بين الحرية والاباحية.
هذا من ناحية ومن ناحية اخرى لا اريد لغير العربي وغير المسلم ان يشعر بالاشمئزاز مما نشر ولكن عليهم ان يحترموا مشاعرنا.
والآن ماذا مع القتل؟ استميحكم عذرا ان القتل مرفوض 100% بل هو عمل اجرامي لا يقبله اي دين.
إننا في هذه العجالة كما استنكرنا النشر المسيء والغبي والعنصري ، نستنكر بنفس الحدة القتل وان لم يكن اكثر، علينا ان نحاسب الذين اساؤوا للرسول النبي العربي محمد بطرق حضارية ولست هنا بمنظِّر كيف يكون الرد الحضاري على هذه الاساءة الشنيعة التي تثير العواطف، فكل تصرف يكون نتيجة العواطف الثائرة يكون خارجا عن المألوف ولا يفي بالمطلوب، كان بامكان الدول الاسلامية والعربية ان ترد بشكل ملائم وموجع ، برد هؤلاء الشباب بهذا الاسلوب ومع اننا كنا الضحية فاصبحنا نحن المعتدين، وهذا درس للعرب يقول: اذا اردت ان تضرب فليكن ضربك موجعا، ولم تكن في يوم من الايام مثل التصرفات العاطفية تؤدي الى النتيجة الموجعة والمرجوة.
( كفرياسيف)
