الارهاب في طهران، والنفاق!

single
الاعتداءان الارهابيان في طهران لم يختلفا عن أية اعتداءات ارهابية مشابهة في سائر آسيا وأوروبا. لكن عددا من الحكومات اختارت التعقيب بشكل مختلف، ومنها من لم يقل حتى كلمة ادانة واحدة. مَن مثلا؟ نظام السعودية طبعا. هذا بحد ذاته كاف لكي تنكشف الوجوه الارهابية العميقة – والمعروفة بجلاء لمن لا يشكو عطبًا في بصيرته السياسية..
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يواجه جبلا من الفضائح في بلاده، أدخل ضمن رده الفاتر على ارهاب داعش في طهران حقنة من السم! إذ قال: إن من يدعم الارهاب لا يسلم من شره! وهو لم يكن يقصد مؤسسة دولته الرسمية طبعا، التي تستحق لقب "أبو وأم" الارهاب التكفيري، منذ "عصابات العرب الافغان" وحتى داعش مرورا بالقاعدة. لولا سياسات واشنطن لما تحوّل التكفير والتعصب الى حركات مسلحة منظمة واسعة التفشي. هناك من سلّح وهناك من استخدم وهناك من سهّل التحرك والتسلل والتجنيد. سجلّ المخابرات الامريكية ومعها المخابرات السعودية والباكستانية ملطخ بالدم في افغانستان الثمانينيات.. لاحقا ستنضم الدولة الصغيرة قطر، راعي وداعم جبهة النصرة – فرع القاعدة في سوريا، الى هذا المسار المشين المجرم.. وانظروا اين وصلت اليوم!
مضحك مبك مفجع ومثير للاشمئزاز سماع أنظمة وادارات وحكومات صنعت الارهاب واستخدمته واستثمرته، وهي تروح تطلق مواعظ ضده. هذا حال النفاق في سياسات الهيمنة والاستعمار والاستغلال؛ ومنظومة التسلط الامبريالي وتوابعها الخانعة الذليلة، مثل الرجعية العربية الحاكمة الكاتمة أنفاس الشعوب ومعطلة تحررها وتطورها وتقدمها.
لهؤلاء يجب أن تقول الشعوب المنكوبة بهم: أنتم محقون 100%، يجب القضاء على الارهاب التكفيري العدمي الدموي. يجب سحقه. هذا واجب وضرورة. وكي يحدث ذلك، يجب مواجهتكم ومقاومتكم واسقاطكم.


قد يهمّكم أيضا..
featured

عنصرية الجموع

featured

خالي السعيد في سوريا

featured

"لينش" عسكري قذر وجبان!

featured

جنوب افريقيا تبدأ المقاطعة

featured

المطلوب رأس فتح؟

featured

الإنسانية في مواجهة العنصرية

featured

وزارة التطوير أم التأخير