"لينش" عسكري قذر وجبان!

single
الجريمة المصورة التي اقترفها عدد كبير من جنود الاحتلال، حين انهالوا بالضرب على الشاب الفلسطيني ياسين عمر السراديح (33 عاما) من مدينة أريحا، وهو غير مسلح، لها اسم في مفردات الجرائم الدموية الجبانة.. إنه لينش نفذه جنود مدججون بالسلاح أدى لاحقا الى وفاة ياسين.
قبل أسبوع تفنن متحدثون سياسيون وإعلاميون اسرائيليون في التصريحات العنصرية الاستعلائية لوصف ما تعرض له جنديان مسلحان دخلوا منطقة جنين عن طريق الخطأ. أحدهم اعتبر الأمر نابعا من جوهر وتكوينة الفلسطيني والعربي.. وكرر أمس في كلام إذاعي أن هذا ما كان ليحدث من قبل يهود، سوى من هامش الهامش.. كلام عنصري في الصميم يتردد منه صدي فاشي سام.
فماذا يقول هؤلاء المغرورون المنفوخون بالاستعلاء الواطئ؟ فالجنود الموثقة جريمتهم بالصورة ليسوا هامش الهامش بل هم وجه دولة اسرائيل ومؤسسة اسرائيل وجهاز احتلالها. وبالتالي فهذا اللينش الدموي الجبان الوحشي هو صورة حقيقية لما وصلته السياسة الرسمية الاسرائيلية!
لقد كذبت مصادر الجيش مرارا امس. تحدثت بدايةً عن مسلح بسكين ولما تبين الكذب راحوا يتحدثون عن مسلح بعصى.. ولنفترض ذلك، فهل يبرر هذا جريمة قتل جماعية باللكمات والركلات من خلال لينش جبان قذر كهذا؟!
إن هذه الجريمة ليست من جوهر اليهود طبعًا، نحن نرفض هذا الكلام الفاشي عن اليهود مثلما نرفضه عن العرب وعن كل الشعوب. لكننا نؤكد بشدة وبإصرار وبصوت عال أنها جريمة قذرة نابعة من جوهر الاحتلال الاسرائيلي، سياسةً وعقليةً وممارسةً. هذا هو السياق المجرم الأكبر الذي يفرز هذه القذارات.. وما لم يستدرك المجتمع اليهودي الاسرائيلي نفسه ويذهب باتجاه وقف جريمة الحرب هذه تمامًا؛ الجريمة الممتدة على أكثر من نصف قرن؛ فإنه سيواصل السقوط نحو انحطاطات دموية جديدة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

حرية التنظيم النقابي و الميثاق العالمي لفرص العمل

featured

في ذكرى شهداء مجزرة كفر قاسم

featured

هناك حاجة ماسة لرسم معالم التربية والتعليم لعالم عربي حديث وغير ملحق

featured

نعيق الغراب على حاله !

featured

المقولة التي "أعدمت" شكري بلعيد

featured

فيصل الحسيني ... جرح القدس المفتوح 4

featured

إستهداف الأونروا لتصفية قضية اللاجئين