بقّ بنيامين نتنياهو الحصوة في جلسة حكومته اليمينية عندما فسرّ بالامس سبب تحرك قوات جيش الاحتلال وشرطته السريع في اخلاء سكان قرية " باب الشمس" من المكان عندما قال " لن نسمح لأحد أو لاي شيء أن يقطع التواصل الجغرافي بين القدس ومعاليه ادوميم.
تحرك الشرطة وقوات الاحتلال في الليل لاخلاء الشباب والمقيمين في خيام باب الشمس جاء مخالفا لقرار المحكمة العليا التي اعترفت أن نصب الخيام جاء على أرض بملكية شخصية فلسطينية واصدرت امرأ يمنع الاخلاء ولأن الامر كذلك ولأن الحكومة الاسرائيلية اليمينية تعلم أنها تخالف القرار وتعلم علم اليقين أن لا حق لها في القيام بذلك جرت العملية تحت جنح الظلام كما اعتاد اللصوص والمعتدون.
خطوة حركة المقاومة الشعبية الابداعية بالاعلان عن قرية "باب الشمس" في هذا الموقع تحديدا هي مقاومة سلمية لمخطط بناء اربعة الاف وحدة استيطانية تنوي حكومة الاحتلال بنائها وهي ايضا خطوة تدل على وعي سياسي عميق بأهمية هذه المنطقة للامتداد الجغرافي للدولة الفلسطينية اذ أن عملية البناء الاستيطاني فيها سوف يؤدي الى قطع الامتداد الجغرافي للضفة الغربية وفصلها الى شمال وجنوب .
الخطط الاستيطانية التي تطورها يوميا حكومة نتنياهو، وسباقها مع الزمن لفرضها وتحويلها الى حقائق على الارض، تكشف النقاب عن أهدافها بعيدة المدى بمنع أي امكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة تحمل مقومات الدولة من الامتداد الجغرافي والسيادة وحرية التنقل والتواصل السياسي والمدني والاقتصادي.
ما تسعى له هذه الحكومة هو خلق كنتونات فلسطينية محاطة بكتل استيطانية ضخمة تحد من تطورها ومن سيطرتها على الارض وتجعلها تحت السيطرة الكاملة لدولة وحكومات الاحتلال وبطش المستوطنين وارهابهم.
مبادرة الشباب الفلسطيني جسدت الوحدة الحقيقية النضالية للشعب الفلسطيني بكافة فئاته، وهي الرد الامثل على عمليات البناء وعلى المخطط السياسي .
باب الشمس فتحت بابا جديدا لفصل جديد من مقاومة شعبية سلمية حكيمة في تاريخ الشعب الفلسطيني، وهي بداية نضال يجب ان يتوسع وينتشر ليتصدى لوحش الاحتلال وغول الاستيطان ولحماية ارض ومستقبل وشمس حرية فلسطين .
