مَن المستفيد وما هي غاياته؟!

single
جريمة محاولة اغتيال رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله والوفد المرافق له الى غزة أمس، مهما كانت الأيدي التي اقترفتها، تستهدف في الجوهر والصميم: المصالحة الوطنية الفلسطينية والمصلحة الوطنية العليا. وبناء على هذا يجب أن يُبنى الموقف منها، والتحذيرات بشأنها والاستنتاجات اللازمة منها.
لا زال من المبكر الاعلان عن المسؤول عن الجريمة، نقصد المخططين والمدبرين وليس الأيدي المنفذة فقط، وفي الوقت نفسه، ودون فذلكات، يجب التأكيد على ان السلطة الامنية الفعلية في قطاع غزة المحاصر، بغض النظر عن الموقف من شرعيتها الآن، تتحمل كامل مسؤولية كشف الخيوط ومن يمسك بها ويحرّكها! وننتظر من شتى الجهات والأطراف التروّي والتفكير ورؤية ما هو قادم، قبل البدء بإطلاق الاتهامات العصبية، أو تلك المحتكمة الى رؤى قصيرة المدى..
إن القضية الفلسطينية بأكملها تعيش مرحلة في غاية التعقيد، فبالإضافة الى تصعيد جرائم الاحتلال وتوسيع الاستيطان، وإعلان المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة بوضوح عن نيتها التخلّص من أية تسوية مستقبلية تشمل إقامة دولة فلسطينية مستقلة، يزداد التواطؤ المعلن من انظمة عربية مع مخطط امريكي يسعى لطيّ القضية الفلسطينية العادلة ذات الحقوق الثابتة، ضمن ترتيبات مدمرة تستهدف منطقتنا برمّتها.
في هذه الأثناء يعيش الشعب الفلسطيني حالة من الانقسام السياسي الخطير، والصراع غير المنتهي على فرض أجندات أتقلّ عن السقف الوطني الموحد الجامع، وانعدام البرنامج النضالي الاستراتيجي المتفق عليه للفترة القادمة، بكل ما تحمله من مخاطر. ولذلك فيجب النظر بعين الخطر والحذر الى هذه الجريمة للإجابة عن السؤال: من المستفيد وما هي غاياته؟! فهي جاءت لتعميق الشرخ الفلسطيني واغتيال بدايات استعادة الوحدة، ولذلك من الضروري والطبيعي والمنطقي أن يكون الرد: "مماثل في القوة ومعاكس في الاتجاه"!
قد يهمّكم أيضا..
featured

الحرية والعدل، شرط السلام

featured

تلفزيون فلسطين

featured

من الذي يمتلك العالم؟ (3)

featured

حملة المقاطعة الدولية لإسرائيل

featured

دفاعا عن "غيزي" وأكثر ...

featured

الحكم المحلي العربي: بين حق المواطن وسندان سياسة القهر القومي واليومي