صبرًا يا آل غزة فإن موعدكم النصر

single

كُتب على شعبنا في كل مكان أن يدفع ضريبة حريته كل لحظة يبزغ فيها بصيص أمل في انفراج ما، من اجل تحسين فرص تخلصه من الاحتلال والأغلال العصرية التي تفرضها الغطرسة الصهيونية التي ما زالت تعيش على آمال أساطيرها في محو الحق التاريخي لشعبنا في الأرض واللغة والتاريخ والوجود. شعبنا في غزة لا يخاف الصواريخ ولا كل الحملات الحربية الإسرائيلية تحت مسمِّيات غطرسة القوة الفاقدة لقوة الإنسانية وقوة الحق، فالقاتل والناهب والمحتل يخاف من جرة الحبل البسيطة ويبدأ كفيل تركوه يغضب  في حفرة مليئة بألواح الخارصينا.
حكومة اليمين المتغطرسة لا تريد السلام ولا الهدوء وشعبنا يأبى الاستسلام والخنوع والمصالحة مع المحتل المتغطرس الذي زرع حياة شعبنا مستوطنات وحواجز وحصارًا وتضييقًا في العمل والحياة. فمادا يريدون من شعب فرضوا عليه السَجن والأغلال والاحتلال أن يبقى عبدا لهم ولأحلامهم الاستيطانية التوسعية، لا وألف لا، فشعبنا لا يستسلم ينتصر أو سينتصر!
ومقاومته للاحتلال والحصار مشروعة ومطلوبة وليكلف الثمن ما يكلف. وجاهز لدفع اي ضريبة من اجل حريته واستقلاله.
فالصاروخ أضحى في منطقتنا اصدق أنباء من الكتب في امتلاكه ميزان الجد واللعب والتوازن والرعب وعنوانا للهدنة والفسحة إما للموت وإما للحياة. فالمحتل يهلل بنصره مسبقا وخلال قصفه يرقص على مشاهد الدم والدمار فالأطفال في نظره "مخربون" والناس كل الناس في غزة "إرهابيون" فواجب و"مشروع" في عرفه وجنونه وغطرسته  قصفهم وإبادتهم وهدم بيوتهم على رؤوسهم وتخريب حياتهم ومستقبلهم وقطع حبل الحياة عنهم بحصارهم وتجويعهم، فهذا حصار العصر إن لم يكن التاريخ وفقط شعبنا الذي سيفك  هذا  الحصار وينتفض من الخراب والدمار كالعنقاء لا تموت ولا تزول أو تضمحل وليكن ما يكون وما سيكون.
*رقصة النار والرصاصة الأخيرة*
كل شيء راح
طهارة السلاح
وسنبلة  الرياح
ولون الدم ملأ الحقول
وقصرت طفولتنا الفصول
مادا أقول؟
كل شيء راح
 والثائر استراح
 لم يفقد الصديق
طرح روحه في المدى واستوت على ذراعيه
أسطورة
وطول الطريق
لن يطيق
جمر الضحايا يلتهب فيه كالحريق
لا يطيق
أن تكون الرصاصة عنوان عيونه
ودمه وجسده  المنهار
في وضح النهار
تهرب منه روحه مثل الماء
يجري في جسد ضحاياه
البارود المحرم
مدهونة بتألق الحضارة
بألق واقل  الطهارة
تثقب وجه الفجر وتقتل لحظات
المشهد المعاد
ما عاد
يجدد المحتل لنا جرعة الحياة
 لا استراحة
في ظل الجناة
إن وقف معنا الضمير مرة
أيبلغ التاريخ منتهاه؟
وما نصبو إلا لوطن
وما سواه؟
فيا محتلي
اقلع النخيل والقباب والأجراس النحاسية
واضرب وجه الأرض
 بالقنابل الانشطارية
واهبط في جحيمك كما تشاء
فانا ارفض هذا العصر
واكتب لك لعنتي الكبرى
تهمتي أني اكشف جرحي
وأشهر صبحي
في وجه ظلامك
وأحلامك الأسطورية
املك ما شئت من الآفاق
املك أنا
حلمي
 ولغتي
وارضي
والحرية.

قد يهمّكم أيضا..
featured

باقون ما بقي الزعتر والزيتون

featured

حلم الماضي ضرورة الحاضر وحاجة المستقبل

featured

المطلب: مصالحة عملية وملموسة

featured

لحماية الفلسطينيين واللبنانيين فورًا!

featured

إفلاس سياسي وأخلاقي وعسكري..

featured

ماركس يحجل في بريطانيا!

featured

ستون عاما بمِائة وعشرين يومًا

featured

"حرب على الإرهاب" لذر الرماد في عيون الشعوب (1-2)