حلم الماضي ضرورة الحاضر وحاجة المستقبل

single

الناخب/ة العربي مطالب اليوم بالذات أن يلتزم لقضيته؛ قضية وجوده في هذه البلاد وهذه الارض - ليس الرقمي فقط بل الانساني والفعلي كمواطن وصاحب حق. فهو لم يعد مجرد رقم.
نحن اليوم أمام التحدي الاكبر: أننا قادرون على الذهاب معا والنجاح معا أكثر. ينتظر خلف هذا التحدي نجاح يليق بهذه الوحدة.
سيقول أحدكم انها وحدة كراسٍ ليس الا. قد تكون كذلك. وما العيب في ذلك؟ أوليس الكنيست مجموعة كراس تحتلها قوى. عدد كراس أكبر يجلب تأثيرا أكبر. وقد يخرج علينا آخر بالقول لن نحصل على مبتغانا.  أولا ما هو مبتغانا؟ أوليس أن نكون كتلة موحدة لصد العنصرية والوقوف بوجه اليمين المتطرف المتعالية أصواته منذ تشرذمنا ومنذ صرنا قوى متناحرة ومتضادة.
لدينا ما يجمعنا بالقياس لما يفرقنا. الفرصة مؤاتية لرفع صوتنا أعلى وأعلى من صوت اليمين. قد لا نخرسه لكننا سنقول له ها نحن هنا لا نزال نحتج على وجودك البشع. نتحداك بوحدتنا التي طالما شغلت بالنا ولدينا ما يجمعنا.
لطالما طالبنا الاحزاب أن تتوحد وشتمناها (العرب صعب يتوحدوا. العرب مش ممكن يتوحدوا. وحدة وعرب مستحيل يتفقوا!). لهؤلاء بالذات نقول تفضلوا أحبتنا ها نحن نتوحد. فرصة هذه الاحزاب أن تجد بقوتكم لغة مشتركة تجمعنا كلنا حول هدف مشترك.
لسنا أنبياء ولا نحن قديسون ولكننا بشر ولنا في هذه البقعة من الأرض لنحمل مسؤولية الحفاظ على وجودنا. لم تنتهِ قضيتنا بعد ولم يسترح المقاتل بعد. لم نحصل على حقوقنا التي ندفع مقابلها الضرائب بعد ولم يفكر صغارنا بالتعليم بمستوى مادي يليق بحلمهم ودرجاتهم العلمية العالية.
يكفينا خطابات ومنشتات عريضة لا تشفي بقدر ما تهزمنا من الداخل وتكشف عوراتنا. يكفينا ردح، هذا عميل وهذا متعاون وهذا تهمه مصلحته الشخصية. وماذا عنك أنت ألا تفكر بذات الطريقة وأنت تتهم هذا وذاك؟ ماذا عنك أنت ألا تعرف أن عليك مسؤولية لا تقل أهمية عن تلك التي تطلبها من غيرك؟ ماذا عنك أنت الا تعرف أن هناك من ينتظرك ليحاسبك لانك لم تؤدِّ الدور المنوط بك؟
هذا أوان القائمة المشتركة بغض النظر عن وحدة الكراسي وبغض النظر عن من يقف في أولها ومن يقف في آخرها. هي في البداية وفي النهاية وجهنا الحقيقي في هذه البلاد التي ستضيق علينا وبنا ما لم ننتهز هذه الفرصة الذهبية التي نحن الآن أمامها. مباشرة أمامها سادتنا. فاجأتنا الاحزاب بالتحالف وكانت على قدر المسؤولية فلنكمل المشوار ونفاجئها بأصواتنا الكثيرة. لأنه لا يليق بنا نحن فلسطنيي الـ 48 الا أن نكون الاوائل. بوحدتنا سنكون الاوائل. سنقول لليمين المتطرف بقائمة مشتركة قوية: ها نحن هنا لم ولن نبرح هنا.  

قد يهمّكم أيضا..
featured

قولوا ما شئتم فأنا متحيّزة لهذا الرّجل

featured

دقائق قبل الدخول إلى صندوق الاقتراع

featured

النخب القلقة !!

featured

الجريمة، أسئلة تقضّ المضاجع!

featured

زبالة "سلكوم"

featured

تذكّروا د. عبد الشافي

featured

وحشية اسرائيلية ضد الأسرى

featured

عن الاستهلاك وترشيده