ما دامت الرأسمالية قائمة خصوصا انها في اعلى مراحلها وهي الامبريالية ووجها الابشع والاقبح المتجسد في الويلات المتحدة الامريكية، فان خطر الفاشية قائم ووارد خاصة اذا كان الحكام عنصريين ويشرعنون علانية وبكل سهولة الضغط على الزناد لقتل الاقليات ليس جسديا فقط انما روحيا ونفسيا. ففي اسرائيل يؤكدون يوميا ان كل من لا يتماثل مع الصهيونية وسياستهم العدوانية الكارثية يعتبر لا ساميا وارهابيا، وباستمرارهم في الاحتلال ودوسهم على حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وربط مصيرهم بالاستعمار يضعون مستقبل البلاد والشعب على كف عفريت، وبناء على الممارسات والسلوكيات فان المتطرف الاساسي والارهابي والمجرم والسفاح والجلاد هو حكام اسرائيل الذين ليس فقط يباهون ويتفاخرون بالتنكر لحق الشعب الفلسطيني وانما يحاولون ابادته ويصرون على حقهم في ارض اسرائيل التاريخية.
والسؤال على اية خلفية تنشأ الاعمال المسلحة؟ اليست على خلفية استمرار الاحتلال ومشاريعه وسلوكياته واهدافه والتنكر لحق الشعب الرازح تحت نيره والتنكيل به علانية، وان الاصرار على الاعتراف بها دولة يهودية صهيونية وولاية امريكية امبريالية، يعني انه لا مجال للاعتراف بحقوق الشعب الآخر الذي ولد هنا ولم يهاجر من اية دولة ولا مجال للاعتراف وانجاز حقوق الجماهير العربية ولا اعتراف بها كأقلية قومية، وحقيقة انها دولة ذات اغلبية يهودية واقلية عربية فلسطينية واذا كانت واحة للدمقراطية كما تدعي وتتبجح حقا فيجب ضمان المساواة والحفاظ على كرامة الاقلية وضمان المساواة في الحقوق لها، ومن مميزات الواقع في الدولة ارهاب الظالم وكفاح المظلوم، هذا الارهاب الذي لا يطيق حتى تكلم العامل العربي باللغة العربية في مكان العمل اليهودي، فالتمييز العنصري والاضطهاد والعنصرية وملامح الفاشية والنفور من العربي بنات شرعية للرأسمالية وهنا اضافة لها للاحتلال وسمومه، وطالما ان قلوبهم وافكارهم ومشاعرهم موغرة في الحقد ونزعة الانا ومن بعدي الطوفان ويفحون فحيحا فلن يكون التقارب وبدلا من ان يشتموا مسعورين السلام وقيمه الجميلة فلماذا لا يمدحونه ويحتضونه ويرسخون قيمه بالاستجابة لمتطلباته ومقوماته المعروفة التي صار حتى الطفل يعرفها؟
وخير مديح له يتجسد في ولادته ورؤيته النور ورعايته بكل اخلاص ووفاء، وطالما ظلت تتغلب على قادة الدولة وغالبية الشعب اللامبالاة وعدم الاكتراث بالسلام وبالتالي بالواقع الذي يخلقه ويضمن رسوخه ودوامه ويصرون على الواقع الناجم عن غيابه المتميز بالعنصرية والاستهتار بالانسان خاصة العر بي، فالنتائج كارثية ومضرة وعندما يخضعون لارادة لا يحق لهم الوقوف ضدها وهي ارادة السلام تتغير الامور الى الاحسن وطالما ظلت عربة السلام متوقفة لا تدور وممسكة بها سلاسل الفرملة المتجسدة باللاءات العنصرية الاستيطانية فانهم يجنون على الشعبين، فقد آن الاوان لفك الحصار عن السلام وتحطيم قيوده الصدئة والسامة والقول الصادق لسائق عربة السلام، الى الامام سر، وطالما حرن في موضعه ولم يسر فالعواقب وخيمة وسيئة، فمتى تتعاملون مع السلام بغريزة الابوة والامومة وجعله يفرح دائما وخاصة فرحة عرسه، وفرح زواجه سيغير اشياء كثيرة الى الاحسن ومنها احترام القيم ومكارم الاخلاق وتوطيد الوشائج مع الجيران ومع الصدق وجمالية المشاعر ونبذ الحروب والعنصرية والاضطهاد والاستيطان التي هي بمثابة كوارث وحتى شظايا القنابل والالغام نفسها عافت اجساد الناس وقالت للمسؤولين عن استعمالها آن الاوان ان تحرِّموا استعمالها وان تحللوا حمل باقات الورود ومعانقة بعضكم البعض.
نعم ان كل شيء متوقف على سرعة القضاء على الاحتلال والاستيطان وكذلك على نجاح الفلسطيني في كسر الطوق المفروض عليه والمتجسد في التشرذم، وطالما ظلت كما كانت منذ عقود كلمة اسرائيلي ترادف القوة النشيطة جدا في المنطقة والعالم فهذا عامل نفسي يجب تحطيمه في وعي الناس الى الابد واول شيء مطلوب فلسطينيا يتجسد في رؤية الوحدة مصدر القوة، النور الساطع خاصة ان الواقع يقدم الدليل على مدى حماقة ترامب وبالتالي حكام اسرائيل وتحذيره لهم من الاقتراب من السلام والتعايش المشترك وبالتالي فالاولى ارساله الى جهنم وبئس المصير، ولا استطيع اضافة اكثر من ذلك وهو يتصيد كلاما يبعدهم عن السلام الى المؤخرة وباتجاه الحرب، والسلام واقف على الباب بكل ما معه من حسن وجمال ونمو وازدهار وامن واستقرار ويتوسل الى حكام اسرائيل قائلا: هل استطيع ان ادخل وبدل من القول له تفضل خش على الرحب والسعة، كشروا وبصقوا في وجهه وقالوا له بصوت عال اذهب الى غير رجعة فنحن متيمون بالحرب والاحتلال والاستيطان وخدمة سيدنا وراء المحيط المتجسد في الويلات المتحدة الكارثية، ولا وقت لدينا لك ولن نذعن لك وسندوس حقك المتجسد في ان تخيم ويجد الناس المتعة في كنفك الدافئ...
