كفوا شركم عن الشعب العراقي !

single

يواجه الشعب العراقي في الاونة الاخيرة، وتحت ظل الاحتلال الامريكي الغاشم، تصعيدًا اجراميا للصراع الدموي، للمجازر الكارثية التي تقصف بالاساس اعمار الناس الابرياء من المدنيين، من الاطفال والنساء والشيوخ والشباب. فخلال الاسبوع المنصرم قتلت مجازر الصراع اكثر من مائة وعشرة عراقيين وجرحت اكثر من خمسمئة وخمسين عراقيا وعراقية. ولو كان الصراع ينحصر بين فصائل المقاومة العراقية وقوات الاحتلال والتحالف الامبريالي لقلنا واكدنا سلمت ايدي المقاومين الذين يحولون ارض العراق الى مقبرة للغزاة المحتلين. ولكن المحتل الامبريالي الانجلوامريكي قد خلف واوجد اوضاعًَا كارثية تجعله المسؤول الاول في نهاية المطاف عن كل نقطة دم تنزف من جسد ابناء وبنات الشعب العراقي، خاصة المدنيين الابرياء. فالمحتل الامريكي الذي من المفروض، وخاصة من هذا الشهر، البدء التدريجي بسحب قواته الغازية من العراق، حسب الاتفاق المبرم مع حكومة الدمى برئاسة المالكي، يعمل على اطالة  وجوده من خلال تأجيج الصراعات الدموية الطائفية والمذهبية والقومية والاقليمية والقبلية. وفي ظل الاحتلال الامريكي وفي مستنقعه الآنس وتحت رعايته جرى تدجين العديد من القوى السياسية الطائفية والمذهبية والقومية الشوفينية اضافة الى القوى التقليدية التي تعمل في السر والخفاء مثل حزب البعث والحزب الشيوعي والاحزاب الكردية في كردستان وبعض التيارات الاسلامية. ومع فشل المحتل الامريكي وحلفاؤه في ضمان امن واستقرار بقائه في العراق الذي حولت المقاومة ارض العراق الى نار تحرق الغزاة واضطراره الى الرحيل من العراق يجر ذيل الهزيمة والخيبة، في هذه الظروف تتصاعد الصراعات الدموية المأساوية التي تسقط يوميا عشرات ومئات القتلى والجرحى ضحايا التفجيرات الاجرامية متنوعة المصادر. فالعديد من القوى السياسية التي تغذت  من عنف المحتلين وتدجنت امريكيًا وتدرك انها ستصبح من القواريط اليتامي بعد رحيل رب نعمهم الامريكي ينشطون بشكل جنوني لضمان حصة من ورثة المستعمر المنصرف وقطعة من الكعكعة السياسية المرة . ولهذا فإن احد دلائل الصراع الدموي المتصاعد في العراق في الأونة الاخيرة يشير على انه يشتعل على خلفية الصراع السياسي بين مختلف القوى الاجرامية لتحديد مكانتها على الخارطة السياسية بعد انقلاع المحتل والتخلص من دنسه ووجوده على ارض الرافدين.
ان مسؤولية القوى الوطنية العراقية الحقيقية ومن مختلف هويات الانتماء السياسي والقومي والطائفي والمذهبي، وفي هذا الظرف المصيري الذي يرافق الانسحاب التدريجي لقوات الاحتلال الامريكية والاجنبية، مسؤوليتها تستدعي وحدة صفها الوطني الكفاحي الممهور ببرنامج وطني متفق عليه وفي مركزه انسحاب كامل للقوات الاجنبية المحتلة من العراق وتنظيف العراق من القواعد العسكرية الامريكية وبناء العراق المستقل الواحد والموحد اقليميا ووطنيا، عراق التعددية السياسية والدمقراطية الذي ينعم فيه كل عراقي وبغض النظر عن هوية انتمائه بسعادة العيش والتطور في كنفه.

قد يهمّكم أيضا..
featured

وداعا أيها الصديق الرفيق داود تركي أبا عايدة

featured

الثورة.. عين علي الحلم البعيد وقدم راسخة في الممكن القريب

featured

نتنياهو هرتسوغ، اجتماعات سريّة

featured

آلام شعبك.. معك

featured

الإدارة الذاتية التربوية: رؤية حقوقية

featured

للانسان رسالة في الحياة ورسالتي شيوعية!

featured

جيش الذبح الإسرائيلي