الأتراك الأبرياء وسياسات "السلطان"!

single
تفيد المصادر المختلفة أن حالة من الغضب الشديد تسود شرائح واسعة في الشارع التركي ضد نظام أردوغان - الحالم بأوهام السلطان.. واندلع الغضب بعد التفجيرين الارهابيين في مدينة أنقرة، السبت، قبيل نشاط لقوى المعارضة اليسارية، حيث سقط نحو 100 قتيل و500 جريح.
النظام التركي سارع الى محاولة تشويش الموقف فور الاعتداء الإرهابي مرجّحًا ان يكون المنفذون إما من داعش أو من حزب العمال الكردستاني! لكن رئيس الحكومة نفسه عاد واعترف أخيرًا أن المشتبه بهم بالجريمة هم من داعش تحديدًا.
هناك منابع كثيرة للغضب المتّسعة رقعته في تركيا على نظام أردوغان المتغطرس. ومن أبرزها مسؤوليته عن تسلّل الإرهاب التكفيري الى داخل تركيا وقتل المدنيين الأبرياء التراك، بعد أن قام هذا النظام وفقًا لجهات كثيرة بدعم القتلة الارهابيين من خلال فتح الحدود التركية أمامهم خلال قدومهم، بل استقدامهم، من شتى أصقاع الأرض الى سوريا..
تذكير: كشفت صحيفة "جمهورييت" التركية في حزيران الفائت شهادات مصورة لسائقين تركيين تحدثا بالتفاصيل كيف نقلا مسلحين تكفيريين من الاراضي التركية الى محيط مدينة الرقة التي يحتلها داعش، وكل هذا بتعليمات وإشراف ومرافقة عناصر المخابرات التركية. وسبق أن تم كشف صور لشاحنات السلاح الموجهة لمرتزقة التكفير والدمار، الذين يقومون بحرب لتفتيت سوريا وتقسيمها.
السلطات التركية نفت ذلك في البداية طبعًا، ولكن التطوّرات جعلت الأوضاع تختلف، فانفضح دور نظام أردوغان في تعزيز "داعش"، وبدأ يتعرض لانتقادات واتهامات حتى من حلفائه في "الناتو"! وحين أراد القيام "باستدارة" عن دوره المجرم، تصرّف المسخ نحوه كالمعهود فيه! ولكن من يدفع الثمن المباشر والحقيقي للارهاب المُدان هم المدنيون الأتراك الأبرياء، ويبقى السؤال عما إذا كان أردوغان سيدفع ثمن سياسته المتغطرسة والحمقاء ضد مصالح سوريا الوطنية كدولة وشعب وجيش ومؤسسة؟! وفقًا لمراقبين كثر، يبدو من المزاج الغاضب المتصاعد نحو الانتخابات القادمة، أن أركان عرش السلطان الموهوم ستتعرض لاهتزازات جديدة، وربما شديدة، في صناديق الاقتراع في الأول من الشهر القادم..
قد يهمّكم أيضا..
featured

غربلة بالـمُنخل الروسي

featured

نحن عرب أقحاح قبل ظهور المسيحيّة ولا تناقض بينهما

featured

مكسيم رودنسون الذي نادى بالعدالة طريقاً للعيش مع العرب

featured

الالتزام بالقيم العليا غاية وطنية

featured

كيف استندت إيران إلى المحتجين لحماية الاستقرار؟

featured

هيك مزبطة بدها هيك ختم

featured

من هو البُعْبع؟!

featured

تصعيد استيطاني قادم في القدس