الاحتلال جرّف أراضي زراعية في بلدة خاراس.(عدسة: مشهور الوحواح/وفا)
في الوقت الذي يتطلب فيه من حكام اسرائيل ومنذ فترة طويلة، فتح صفحة جديدة في سجل الحياه وجماليتها والسعي الى ترسيخ حسن الجوار وتوطيد الوشائج مع الصدق والحقيقة سعيا الى السلام المشرق والمثمر ثمارا طيبة، إلا انهم اصروا ويصرون على فتح صفحات في سجل الوفيات والاحقاد والموت خاصة للضمائر والمشاعر الانسانية الانسانية الجميلة والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل باصرار حكام اسرائيل على التمسك بتخليد الاحتلال وجرائمه ومتطلباته المدمرة وتعاليم ارض اسرائيل الكاملة وابقاء البثور والدمامل البشعة في وجههم الاحتلالي البشع والنتن يفتحون صفحة جديدة في سجل الوفيات ام الحياة وفي صالح من ذلك، والمنطق يقول ان العقلاني وعاشق الحياة والجمال والساعي فعلا لا قولا للسلام ولاجمل التعايش، يفتح صفحة جديدة ويوميا في سجل الحياة وجماليتها وقدسيتها ومحبتها.
وفتح صفحة جديدة في سجل الحياة يقول انه على اسرائيل ان تتعامل مع الفلسطينيين ومع الاسرائيليين انفسهم بيديها وليس بقدميها، بيديها حاملتي الورد واليراع وليس البنادق والرصاص، لان اصرارها على التعامل بقدميها وبالبنادق يرفع سدود وحواجز الحقد والبغضاء والضغائن بين الشعبين وبذلك تركل بنفسها مصالح الشعبين وكرامة وانسانية الشعب الاسرائيلي نفسه وجمالية تفكيره ومشاعره، وتنمي فيه النزعة البهيمية الشوفينية العنصرية وتركل قيم التعايش السلمي ومكارم الاخلاق بين ابناء الشعبين ففي صالح من ذلك؟ وكل ما في هذه الارض يسأل: الى متى ستظل الدمامل والبثور في الوجه الاسرائيلي البشع تنز قيحها والى متى سيظل عود الثقاب المتجسد في الاحتلال وافكاره واهدافه ومشاريعه واستيطانه وجرائمه ودوافعه قرب برميل البارود، كذلك الاشجار والزهور والاطيار والبيوت تسأل: الى متى سيظل دخان الدبابات والقنابل والالغام يغطيها ويمدها بالتلوث وليس النسيم النقي الصافي بعبيره الطيب وشذاه المنعش، ولماذا تذهب صرخات الداعين الى السلام في اسرائيل مع الريح، والناس يتصرفون غالبا وفق القواعد والقيم والسياسة والنهج التي تسود المجتمع والبيئة.
والذي يسود المجتمع الاسرائيلي وبشكل بارز وواضح وجلي هو العنصرية والاحتقار للآخر ودوس القيم الجميلة واشنعها احتقار العربي وانه لا يستحق الحياة، واي ثواب اجمل للانسان من ان يعي انه قد عمل شيئا جميلا ومفيدا للمجتمع وهل هناك اجمل من السلام والتآخي والاحترام المتبادل وتعميق البر والاحسان وزرع المحبة في النفوس خاصة تنشئة الاطفال على المحبة والتآخي وقدسية انسانية الانسان وليس العيش في مستنقعات الاحقاد والعنصرية والحروب واحتقار الآخر، والانتماء حاجة من حاجات التبلور الذاتي للانسان، وحافز من حوافز التحدي والعمل وفي التطلع الى النور المشرق والالتصاق بالمبادئ هو الذي يضمنه سعيدا مشرقا.
والشيء الذي له الاولوية هنا في اسرائيل وهناك في المناطق الفلسطينية هو الواجب واجب كنس الاحتلال والتشرذم، ومعركة فلسطين وتحريرها من الاحتلال الاسرائيلي والقبول بحدود الخامس من حزيران عام (1967) هي في نفس الوقت المعركة ضد التشرذم ومن اجل النهوض الجديد لكنس الاحتلال والتشرذم، ومن التناقضات ثمة احياء تبحث عن البقاء والعيش بكرامة وثمة احياء تفترس كل ما تجده في طريقها حيث القوة هي الحكم الاول وطبيعة الانسان العدوانية يجب ان يضبطها الضمير والعقل والارادة الانسانية وتعميق المشاعر الانسانية الجميلة، فالتشرذم هو بمثابة ألم والألم جرس انذار للخطر الذي يلم بالصحة والجسد والتشرذم المستمر هو بمثابة استسلام للموت، موت الكرامة والسمعة الطيبة وكلمة الحق وهو أسوأ من الهزيمة وهو لا يلتقي مع ارادة الكفاح وليس حرصا على الحياة وانما جبن عن التحدي والتصدي لمشاريع الاحتلال الذي يستغله ليزيد من احتقاره لكم وادارة الظهر لكم.
وان من تسيطر عليه فكرة تحرير المناطق الفلسطينية المحتلة وعلى كل حواسه وهواجسه وقناعاته يسعى الى وحدة الصف والكلمة والموقف الشجاع لتكون مليئة بالعنفوان الذي هو زاد العزيمة وزاده ودوامه ورسوخه يكون بانجاز الوحدة وشحذ الارادة ومن حلمه الوطن محررا والكرامة مصونة والوحدة مقدسة، وبالتالي تسريع تمهيد الطريق لكنس الاحتلال والعيش في كنف السلام الدافئ في دولتين متجاورتين تقدسان السلام.
