لا مفر من معاقبة دولية للمجرم !

single

ما يمارسه المحتل الاسرائيلي من جرائم استيطانية في المناطق الفلسطينية المحتلة يعكس حقيقة ان حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة تستهتر بموقف الرأي العام العالمي ولا تقيم وزنا لقرارات الشرعية الدولية ولا لمواقف حلفائها الاستراتيجيين وعلى رأسهم الولايات المتحدة الامريكية وادارة باراك اوباما. فبشكل منهجي مدروس تبلور وتمارس حكومة نتنياهو اليمينية تكتيكها الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة وخاصة في القدس الشرقية المحتلة. بشكل يخدم انجاز هدفها الاستراتيجي بخلق وقائع على الارض المحتلة تعرقل وتمنع قيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة والتطور على كامل الارض المحتلة منذ السبعة والستين.
فمع صعود الحزب الدمقراطي برئاسة باراك اوباما الى سدة السلطة والادارة في "البيت الابيض" جرى التأكيد امريكيا ان الموقف الامريكي سيكون متوازنا وسيضغط باتجاه حل الدولتين. وجرى التأكيد ايضًا انه لاستئناف المفاوضات الاسرائيلية- الفلسطينية حول قضايا التسوية الدائمة على اسرائيل ان تنفذ التزامها حسب تفاهمات خطة الطريق بوقف جميع النشاطات الاستيطانية بما في ذلك ما يسمى للنمو الطبيعي. وبدأت مناورات حكومة الاحتلال والاستيطان اليمنية لتبرير عدم الالتزام في وقف الاستيطان للنمو الطبيعي ومن منطلق "انساني" لتلبية احتياجات الزيادة الطبيعية في المستوطنات! وكأن المستوطنات القائمة على الارض الفلسطينية المغتصبة تكتسب الشرعية. وخلال جولات التفاوض الاسرائيلي – الامريكي انتقل التركيز الاسرائيلي على التجميد الانتقائي للاستيطان باخراج الاستيطان والتهويد الجغرافي والديموغرافي للقدس الشرقية وضواحيها من أي تفاهم او اتفاق بادعاء ان القدس الشرقية "ليست مستوطنة" واتمام بناء الفين وخمسمئة شقة سكنية في مستوطنات الكتل الاستيطانية. حتى مفهوم التجميد تراجعت عنه حكومة الكوارث واستبدلته "بتأجيل " النشاط الاستيطاني لعدة اشهر قليلة ومشروطة برضوخ الفلسطينيين والانظمة العربية لاملاءات التطبيع الاسرائيلية- الامريكية. وحتى التجميد الانتقائي والتأجيل المشروط لم يعد كافيًا بالنسبة لحكومة قوى ايتام ارض اسرائيل الكبرى من غلاة اليمين المتطرف والفاشية العنصرية الاستيطانية والترانسفيرية الصهيونية. فبناء على قرار حكومة نتنياهو والمجلس الوزاري الامني المصغر اعلن وزير الحرب والجرائم ايهود باراك عن بناء اربعمئة وخمسة وخمسين شقة سكنية جديدة، كما اعلن غلاة  التطرف والاستيطان من عصابات المستوطنين عن اقامة مستوطنة جديدة في ضواحي القدس الشرقية المحتلة. وجميع هذه الحقائق وغيرها تؤكد ان حكومة الكوارث لا تتضمن اجندتها الجنوح لانجاز تسوية سلمية عادلة تنصف الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية المشروع. حقائق تؤكد انه لا مفر من معاقبة المجرم الاحتلالي بممارسة الضغط الدولي عليه من حصار اقتصادي وعزلة دولية لإلزامه بالانصياع لتسوية عادلة.

قد يهمّكم أيضا..
featured

خابت حسابات القيادة الإسرائيلية

featured

تعامل مخفف مع جرائم عنصرية

featured

تحية الى روح رفيقنا الراحل الدكتور مروان خورية

featured

"ربابنة" العنصرية ... ليس لهم مكان في بلاد السلام

featured

عندما يغيب العظماء

featured

يوم المرأة العالمي: جردة حساب مشاكسة

featured

وسام شرف لسعيد نفاع

featured

خسر جوهرةً وربحَ الجوهر