لم يحن الوقت بعد يا رفيقي ان تترجل عن ظهر حصانك؟
هذا الحصان الذي حمل البسمة لقلوب مئات او ربما الآلاف من اطفال شعبك المعذبين في الارض.
ولكن هذه هي مشيئة القدر! ومَن نحن لكي نتحدى مشيئة القدر؟ سنفتقدك نحن رفاقك في الحزب والاصدقاء ومرضاك الصغار. منذ ان عرفناك وشاركتنا هذه الحياة الحزبية كنت دائما كما عهدناك وفيا للعهد مخلصا لمبادئك الحزبية التي تربيت عليها دائما في الخندق الوطني، نصرة لقضايا بلدك وشعبك وللانسانية المعذبة اينما كانت.
ابدًا لم تخلف الميعاد اخلصت بحياتك الحزبية بمصداقية، تأتي بعد دوام عملك في العيادة تشاركنا الاجتماعات، تستمع بهدوء لما يجري من نقاشات، تبدي رأيك بهدوء وشفافية دائما من اجل المصلحة العامة لأهلك وبلدك ولما يجري حولك من احداث في عالمنا وفي العالم العربي الصاخب.
ما احوجنا لامثالك ايها الرفيق المخلص في هذا الزمن القاتل الزمن العربي الرديء حيث يخيم الموت والدمار في احشاء هذه الأمة، من اليمن "السعيد" الذي اصبح حزينا وجريحا بفعل قنابل "خادم الحرمين الشريفين"، الفوسفورية وحتى اعالي جبل قاسيون حيث شلالات الدم العربي السوري تطهر الارض الزكية معلنة قرب الخلاص من هذا الوباء الارهابي الذي لم تعرف له البشرية مثيلا حتى الآن.
نم قرير العين ايها الرفيق الراحل عنا والباقي فينا من خلال ما قدمته لشعبك ولآلاف الاطفال الذين سيفتقدونك حسرة ولوعة! نم هناك في علاك السرمدي تحرسك العناية الالهية، مع القديسين والأبرار.
رفيقك
أبو عائد – رياض خطيب
