أسطول الحرية والقرصنة الرسمية

single
المؤسسة الاسرائيلية المدججة بالسلاح وبالتوجهات المتغطرسة والنوايا التوسعية العنيفة، كشف وضاعة قوّتها، أمس، حين ارسلت قوة كوماندوز لمنع سفن تحمل ناشطات وناشطين سلميين عزّل قصدوا قطاع غزة المحاصر، لرفع الصوت ضد حصاره وشارة النصر التضامنية مع أهله.
يعلم جميع مسؤولي الحكومة الاسرائيلية علم اليقين أن "أسطول الحرية"، كسابقيه، لم يشكل أي خطر "أمني" – لو استخدمنا معجمهم المنفّر.. ونعلم نحن أنه شكل "خطرًا" من نوع آخر، هو الخطر المبارك المحمود المرغوب في ايقاظ المزيد من الضمائر والعقول والمشاعر في العالم كله، على الجريمة المتواصلة المتمثلة بمحاصرة نحو مليوني انسان في منطقة لا تزال محتلة فعلا ووفقًا لتعريفات القانون الدولي المعتمد.
حكومة التطرف والاحتلال والاستيطان عوّدت الجميع على مواجهة الحراك غير العنيف بالعنف والغطرسة. لا يقتصر هذا على منع اساطيل النشطاء والنشيطات العزّل من الوصول الى شواطئ غزة العزيزة، بل هو سلوك تمارسه يوميًا أيضًا ضد كل نشاطات المقاومة الشعبية غير المسلحة الرافضة للاستيطان والخنق ونهب الارض في الضفة الغربية المحتلة. هذا كله يكشف حقيقة ومستوى مزاعم حكومة وجيش الاحتلال وشتائمهما التحريضية الواطئة للنشيطات والنشطاء العزّل ووصفهم بـ" الارهاب" – الشيء الذي تمارسه المؤسسة الاسرائيلية قولا وفعلا حين تتصرف كعصابة قراصنة في عرض البحر!
إن التضامن مع أهل غزة ورفع صوت مطالبهم وغضبهم وصمودهم ومقاومتهم هو واجب انساني، يستحق كل من يقوم به التحية والاحترام. أما سلوك الحكومة اليمينية الاسرائيلية فهو مُدان ومستنكَر ومرفوض؛ ولن يؤثر بمقدار حبة غبار على الإرادة الصلبة والمتفائلة لأهل غزة وكل الشعب العربي الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال والسيادة والعدل!
قد يهمّكم أيضا..
featured

في ذكرى مرور مائة عام على مولد الزعيم.. مكانك في القلوب يا جمال

featured

اليوم العالمي للسكان الأصليين!

featured

قافلة الحرية جريمة لا تغتفر

featured

حكايات من يوم الارض الخالد

featured

اهل فلسطين وحدة ومصير مشترك

featured

رسالةٌ إلى زيَّاد ودَرويش والقاسِم

featured

مترجم الصمّ يكشف زيف مراسم تأبين مانديلا

featured

حبر على ثوب توفيق