*علاقة الفلسطيني بارضه هي علاقة حق شرعي ومقدس وليست علاقة مصلحة آنية ومفتعلة كما علاقة الاحتلال وقادته اهدافهم وهي علاقة تاريخية ودائمة وملامح الارض كلها تؤكدها*
بين الحق والباطل حسب المنطق السليم والواقعي والجميل لا يقف العقل حائرا متلعثما مترددا مهادنا ، مع من يجب ان يقف ويدعم ويؤيد بكل وضوح.
وهكذا الامر بالنسبة للسلام والحرب والحب والحقد والجمال والقبح والهدم والبناء
والعلم والعمل . لكن الواقع القائم غير ذلك في مجالات عديدة . فعندما يهيمن الجهل
والشجع والغباء وانا ومن بعدي الطوفان فالنتائج تكون متفاوتة .وبناء على النهج القائم واهدافه واي نهج هو الذي يتغلب ويكون، فالنظام القائم في الدولة حارس امين
مدجج بكل الاسلحة الفتاكة المادية والمعنوية والسياسية والروحية لحماية الاحتلال
بكل موبقاته وجرائمه، ومنع السلام العادل والراسخ من الوقوف شامخا وراسخا وصامدا على ساقي العدل والحرية والمحبة والتعاون البناء وحسن الجوار .
حارس امين للشقاء والبؤس والعوز والفاقة والعنف والجريمة والنزعات العدوانية
الحربية، وادمن حكامه على تناول وانزال الضربات القاصمة بالجماهير وبالقيم الجميلة وبالحب الجميل وبالتالي ضمان الشقاء والبؤس والفقر.
ويصرون مباهين بذلك على ان مصدر ولادة العداء والمكاره للسلام الحقيقي وللتعايش الانساني الجميل .البقاء مخلب الوحش الامبريالي .والاعتماد على غيبيات دينية .وانا ومن بعدي الطوفان . ورغم ذلك يريدون من العالم الوقوف الى جانبهم
ودعم باطلهم وحقهم في العربدة وفعل السبعة وذمتها . معتمدين على انه مهما وجهت القيادة الامبريالية الامريكية من انتقادات لهم حول مشاريعهم الاستيطانية والحربية لتخليد الاحتلال ، ما هي الا مجرد كلام واشبه ما يكون مثل حالة الصياد الذي ذرف الدمع واصبعه على الزناد لعدم استطاعته اصطياد العصفور ، فقال احدهم لصديقه انه صياد رحيم ورؤوف فقال له صديقه انظر الى اصبعه على الزناد وليس الى الدمع في عينيه، والوحش الامريكي لم يمنع الصياد الاسرائيلي من العربدة والقتل . لانه يعرف ان اسرائيل في المنطقة هي اكبر حاملة طائرات امريكية ليست للمسافرين انما للذخائر والاسلحة الفتاكة والصواريخ لقمع شعوب المنطقه علانية ، وعدم الوقوف الى جانب الحق الاسرائيلي العدواني الاحتلالي الحربي هو في نظرهم عداء للسامية وارهاب ويصرون على ان يقبل الشعب الفلسطيني بهذا الباطل . والا فهو ارهابي ولا يستحق الحياة. والسياسة الممارسة تتميز بعدة سمات من العدوانية والاحقاد والعربدة وابرزها في اعتقادي .اللامبالاة بالحياة الحرة الكريمة الجميلة الرغدة للبشر ولليهود انفسهم. والناجمة عن موت القيم الجميلة .والسياسة الممارسة عنوة وفي وضح النهار هي دعوة واضحة الى موت ورفس الحياة الجميلة . وبناء على الواقع يفعلون ويصرون على فعل السبعة وذمتها بثياب الحملان الوديعة وادعاء البراءة وان قلوبهم تفيض رقة وحنانا مقابل الشراسة الفلسطينية التي يفرزها الخيال الشرقي الصحراوي المعادي للسامية ولليهود ، ولكن الواقع القائم والملموس على الارض وفي المجالات كافة لم يفرزه الخيال الشرقي المتخلف في نظرهم وانما الممارسات الاحتلالية اليومية التي يريدون من العالم اعتبارها الحق الاول لسياسة الصهيونية لمواجهة الباطل الفلسطيني، لدرجة الحق في اقتحام المسجد الاقصى وحتى العمل لاقامة الهيكل ويا ويل من ينتقد ذلك فهو ارهابي وغير موضوعي، وبناء على الواقع القائم فان العدو الاكبر والاخطر للشعب الاسرائيلي هو حكامه ورفضهم استيعاب عبر التاريخ، فبممارساتهم الخطيرة
يزرعون في شعبهم الحقد والعنصرية وأنا ومن بعدي الطوفان ودمامل وبثور الفاشية وينزعون منه جمالية الانسانية وحق الآخر في العيش باحترام وكرامة واستقلالية.
لقد نبعت السياسة الاسرائيلية ولا تزال تتغذى من الاحتلال وكانت ولا تزال ويصرون على ان تظل احدى الادوات الخطيرة والسامة في خدمة تعميق عنصرية المجتمع وفشستته . وصفحات تاريخ الدولة حافلة بالامثلة القاطعة الادلة التي لا تدحض على التباهي بالعنصرية وخدمة الامبريالية وان من حقها ان تمد المدافع والبنادق الى الفلسطينيين، وان مجرد تأكيدهم لحقهم في العيش الكريم وفي دولتهم المستقلة الى جانب اسرائيل هو بمثابة ذنب وجريمة اما ان تغتصب اسرائيل الارض وحق اصحابها في العيش فيها وعليها باحترام واستقلالية فذلك شرعي وحلال. وعلاقة الفلسطيني بارضه هي علاقة حق شرعي ومقدس وليست علاقة مصلحة آنية ومفتعلة كما علاقة الاحتلال وقادته اهدافهم وهي علاقة تاريخية ودائمة وملامح الارض كلها تؤكدها. لقد تسلم حكام اسرائيل مقود الشرور والحروب والمظالم والاحقاد والعداء للقيم الانسانية الجميلة والاستعلاء، ويريدون من الجميع السير في مركبهم دون السؤال والاحتجاج والنقد، خاصة الاشارة لهم ان نهاية سيرهم الى الهاوية، فهل من يحاول منع هذا السير الخطير الواضح نحو الهاوية هو ارهابي؟ يصرون على التعامل مع الشعب كمجموعة قطط وفئران ، همهم الوحيد الافتراس افتراس القيم والاخلاق الجميلة وجمالية الانسانية وحسن الجوار، ورغم كشرتهم الواضحة التي حتى سيدهم الامريكي لم يستطع ولو ظاهريا وللخداع تحملها، يريدون العالم كله ان يتعامل معهم كبلابل مغردة. والحقيقة التي لا يمكن دحضها ان النظام العنصري القائم في الدولة يخذل ويشوه ويسمم ويرفض انسانية الانسان الجميلة وبناء عليه يكون عطاؤها وليس صدفة ازدياد تعمق النزعات العنصرية والاستعلانية في المجتمع اليهودي في نظرته الى المجتمع العربي وتعامله معه واستهتاره به وبحقه في العيش الانساني الحر والكريم، وبالمقابل فمن يقدس انسانية الانسان جميلة ورائعة بغض النظر عن انتمائه القومي والديني والحزبي يساهم في تعميق سيطرتها على نبع الجمال فيها وعلى عطائها الجميل وسلوكياتها الاجمل. ومن يضمن جماليتها على ارض الواقع الفكر الشيوعي الاممي وهنا المتجسد في الحزب الشيوعي اليهودي العربي الاممي وبرنامجه الوحيد الضامن العيش الكريم والحر للجميع.
