انشطر الفؤاد..النبضات تقتل النبضات..و بعض ما يحزن العين تكذبه الأحداق..و نسور مثل الشهيد المناضل, مروان حسين عوض, تهاجم غدرا و هي بفضاء عزتها و عنفوانها , يسقط مروان شهيدا و عينه صوب القدس و البلاد, كل البلاد, و عشقه للشام لا تلغيه طعنات ظلام آثم, ينسج خيوط فتنته السوداء غير آبه بالبراءة, غير معترف بالحياد..و بأن نطاق حرب الفلسطيني خارج هذه المكائد الدموية ..كما قاتلَ و كافحَ مروان عوض, القائد الشهيد من أجل فلسطين, في غير ساحة و موقع و معركة.
لقد أرهقتنا خصومات لم يكن لضلوعنا حضور فيها , لقد أتعبتنا حسابات لم يكن لأرض الرباط و كل المقدسات زهور فيها..لقد قتلتنا و أدمتنا, ضربات و نحن في حالة دفاع مشروع عن رغيف خبزنا و ذاكرة جداتنا و جذورنا و الينابيع.
كم هزيلة كل لغة تبرر كل هذا القتل الشامل الأعمى,كم تافهة و قاصرة, كل فكرة ترى في المستعمر الغازي الناهب لخيراتنا, صديقا للعنادل و الكروم, كم غبية كل طريقة لا ترى سوى طريقتها في القهر و الاغتيال, أساس الفوز و الغنيمة.
يستشهد الصقر مروان عوض , على يد العصابات المسلحة الارهابية, في معركة لم يطلبها, لم يشترك فيها, لم يلق حطبا على نارها العمياء.
للشهيد مروان نشيد واحد هو فلسطين, الحرية, العودة, السيادة, الكرامة.
أنا و كل صرخاتي, ضد الظلام و الفساد و الارتزاق و الاستبداد..ضد أن يُقتل مروان عوض, غدرا و خسة و هو لا تهمة له سوى عشقه لفلسطين,
أنا و كل صيحات دمي و كلماتي و حروقي..ضد قتل الفلسطينيين تحت أي سبب كان..ضد العنصرية و المذهبية و الاقتتال, ضد تصفية الحسابات بين جهات الرمل و جهات المياه !
لم ندع إلى هذا الربيع حتى تهاجمنا " ديناصورات" على هيئة ورود تطلق أشباحا و نتائج غرائبية تتقاطع مع العبث و الغموض و السيريالية, في حالات مَرَضِية, فنصدق الكذبة و جيوشها و أساطيلها الجرارة, و نبرر الهجمة الظلامية الرأسمالية على أوطاننا, و إن كنا لا نقبل ظلم الحاكمين و فساد الطوابق العليا.
رحم الله الشهيد المناضل مروان حسين عوض, خالص العزاء لأهله, لأحبته, لأخوته, للأصدقاء الأساتذة, أحمد و سعود و حسين عوض, عموم آل عوض.
