المصالحة الوطنية ضرورة وجودية

single

المفاوضات الجارية منذ الامس بين فتح وحماس في القاهرة وبرعاية مصرية حول تفاصيل تنفيذ اتفاق المصالحة تحمل بشرى بالاتفاق على تحرير المعتقلين من أبناء الحركتين في سجون الضفة العربية وقطاع غزة . قرار الافراج المتبادل بحد ذاته أمر مبارك ومفرح، وهو خطوة اضافية على طريق تعزيز المصالحة الوطنية الفلسطينية، الا انه بحد ذاته غير كاف .
من الضروري التأكيد على أنه في الوقت الذي تقف فيه القضية الفلسطينية على مفترق طرق في أيلول القادم والشعب الفلسطيني ينتظر أحقاق حقه الشرعي، الاعتراف بدولته المستقلة في الساحة الدولية وقبولها عضوا في الامم المتحدة هناك ضرورة أن يصل الشعب الفلسطيني اليوم المنشود موحدا بجميع أطيافه وفصائله الفلسطينية .
على الطرفين – فتح وحماس – الادراك أن التقدم في خطوات ملموسة وتطبيق فعلي لاتفاقية المصالحة هو المطلوب وليس جولات من المفاوضات لكسب الوقت بنزعة فصائلية فئوية. أي تقدم على صعيد حل الاشكاليات العالقة بين الطرفين من شأنه أن يدعم الارادة  والجاهزية الفلسطينية لخوض المعركة الدبلوماسية المرتقبة على أفضل وجه.
واذا ما أخذنا بعين الاعتبار الخطر الكامن في قابلية حكومة نتنياهو لاستجلاب حرب أو استفزازات عسكرية عشية مبادرة أيلول أو حالا بعد اتخاذ أي قرار دولي بشأنها، تتأكد الحاجة لانهاء ملف المصالحة بأسرع وقت ممكن وخلق أفضل مناخ للتلاحم الفلسطيني الداخلي في وجه أي عدوان اسرائيلي محتمل .
أن الانقسام الذي حصل واستمر كابوسه لأكثر من أربع سنوات كان أساسا بين أكبر فصيلين سياسيين، فتح وحماس، الا أن تبعاته وتعقيداته القت بظلالها على مجمل أبناء الشعب الفلسطيني وعلى آفاق النضال برمته. من هنا أهمية اشراك جميع الفصائل الفلسطينية في المفاوضات من باب المسؤولية الجماعية على رأب الصدع والشفافية في سير هذه المفاوضات وبهدف كبح جماح أي محاولة قد تطرأ لدى طرف من الاطراف لتفجير هذه المفاوضات .
أن مطلب توحيد الصف الفلسطيني هو حاجة وجودية ولن يتهاون الشعب الفلسطيني في محاسبة أي طرف يسوف ويماطل في تحقيق المصالحة الكاملة .

 

* * *

 

فتح وحماس تتفقان على اطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين


القاهرة- الوكالات- انتهت اجتماعات القاهرة بين حركتي فتح وحماس أمس الاحد، على اتفاق يقضي بالافراج عن جميع المعتقلين السياسيين من الجانبين.
كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة لحصر المؤسسات المغلقة بسبب الانقسام والبدء بفتحها.
وتم الاتفاق كذلك على تشكيل لجنة لاستصدار جوازات السفر قبل نهاية شهر رمضان.
وقال عزام الأحمد انه بداية الشهر المقبل سيجري اجتماع آخر لفتح وحماس لبحث مواضيع الحكومة والأمن وأخرى متبقية، وتم الاتفاق على الشروع بتنفيذ بند المصالحة المجتمعية.
وكانت انطلقت في القاهرة، وبرعاية مصر صباح أمس ، جلسة جديدة من الحوار بين حركتي فتح برئاسة عضو اللجنة المركزية عزام الأحمد، وحماس برئاسة نائب رئيس مكتبها السياسي موسى أبو مرزوق.
وسبق هذه الجلسة عقد اجتماع تشاوري الليلة الماضية بمشاركة أعضاء الوفدين، وبحضور مسؤولين في المخابرات العامة المصرية المكلفين بهذا الملف.


مصر: الحوار كان ايجابيا واجتماع استكمالي في بداية أيلول


أعلنت جمهورية مصر العربية، مساء أمس الأحد، أن جلسة الحوار التي جمعت حركتي فتح وحماس أمس في القاهرة كانت إيجابية، وأن اجتماعا استكماليا آخر سيعقد في القاهرة بداية الشهر المقبل.
وقال البيان الرسمي المصري: عقدت حركتا فتح وحماس اجتماعا اليوم (أمس) في القاهرة برعاية مصرية حيث قام الطرفان بمناقشة كافة القضايا المنصوص عليها في اتفاق المصالحة الذي تم توقيعه في 4/5/2001وساد الاجتماع أجواء ودية وايجابية تؤكد إصرار الطرفين على المضي قدما بتنفيذ بنود الاتفاق وتجاوز كافة العقبات حيث تم التوافق واتخاذ الخطوات العملية لانجاز المصالحة الداخلية الناجمة عن الانقسام واتخاذ عدد من إجراءات بناء الثقة وخاصة في قضية المعتقلين في غزة والضفة الغربية قبل حلول عيد الفطر إلى جانب مجموعة أخرى من الخطوات العملية التي تمس حقوق المواطن الفلسطيني.
وأضاف: في ضوء نتائج الاجتماع سوف تطلب مصر من الفصائل الفلسطينية التي شاركت في حوار القاهرة 2011 الاجتماع في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتشكيل لجنة المصالحة الداخلية ووضع الآليات اللازمة لتفعيل البند الرابع من اتفاق المصالحة.
وأوضح البيان أن الطرفين اتفقا في نهاية اجتماع اليوم على استكمال وبحث باقي القضايا في اجتماع آخر يعقد في القاهرة مطلع شهر أيلول المقبل.

 

الصالحي: لقاء حركتي فتح وحماس في القاهرة علاقات عامة

حيفا – مكتب "الاتحاد" - اعتبر النائب بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني لقاء حركتي فتح وحماس، أمس في القاهرة، بمثابة لقاء علاقات عامة وهذا بالطبع لا يخلو من فائدة محدودة تتمثل في الحفاظ على التفاهم بشأن اسمرار إطار المصالحة ومنع انفجاره، خصوصًا في خضم المسعى السياسي في التوجه نحو الأمم المتحدة.
وقال الصالحي، في تصريح صحفي وصل الاتحاد" نسخة عنه، إن انشغال بعض مسؤولي فتح أو حماس في إعطاء هذا اللقاء أهمية اكبر لا يفيد أحدا.
وشدد الصالحي أن هذا الواقع يؤكد مرة أخرى الحاجة إلى بلورة حركة شعبية ديمقراطية تشق طريقًا واضحًا يقوم على الربط بين الوطني والاجتماعي – الديمقراطي باعتبار ذلك الطريق الأصوب لانجاز الحقوق الوطنية.

 

قد يهمّكم أيضا..
featured

مجرمون وقتلة يا بناديق الفاشية!

featured

نعيش بين الرصاصة والقنبلة.. والمختار يستخفُّ بالنساء

featured

بين الواقعية والترميز

featured

إعادة تأهيل النظام السعودي أميركياً: فلسطين تدفع الثمن!

featured

واحد وستون للنكبة أم واحدة وستون نكبة!

featured

رياح ثورية تهبّ على العالم العربي

featured

حين نبحث عن التفاؤل نجده

featured

المستشار القضائي يضرب مصداقيّته