للقتلة المحترفين سجيّتُهم...!!

single

للقتلة المحترفين سجيتهم ومنها اتهام الضحية بالمسؤولية عن قتلها وان القاتل مسكين ويدافع عن نفسه، والصفة الملازمة لحكام اسرائيل في حسابهم للتاريخ هي الغباء المتجسد في ان آلتهم الحربية جزء من ترسانتهم العسكرية الضخمة وخاصة النووية بامكانها النيل من صمود الشعب الفلسطيني ووقف وقتل سعيه لعروس الحرية التي دفع مهرها غاليا على مدى عشرات السنين، لذلك لن تهزمه غطرسة وبطش وهمجية الاحتلال وافكاره واهدافه وممارساته، وفي نظر حكام اسرائيل الفلسطيني هو المعتدي وهو الارهابي وهو المجرم الذي لا يستحق الحياة لانه يمنع المستوطن من استباحة حقه فلو مكنه من استباحة حقه وشكره جزيل الشكر وتقبيل يده فهو انسان في نظرهم، وقد اباحوا ويبيحون لانفسهم علانية الدخول بالدبابات والمدافع والطائرات والجدران ليرفسوا الحقوق والكرامة والحياة وينهبوا ويأكلوا تعبهم ولانهم تصدوا لهم ورفضوا ويرفضون ممارساتهم الهمجية واهدافهم البشعة، فهم المخرب والارهابي والمعتدي والمجرم الذي لا يستحق الحياة، ان يختار الفلسطيني من الطفل الى الكهل ومن الطفلة الى المرأة ومن الشاب الى الفتاة ملاقاة مصفحة احتلالية بلا اسلحة وبلا حب للتحرر من الاحتلال وجرائمه وبلا حب للارض والكرامة والحياة باحترام واستقلال وبلا اصرار على المواجهة للممارسات الاحتلالية الوحشية، فمعنى ذلك في نظر حكام اسرائيل انه التابع الامين والمخلص لهم وما عليه الا شكرهم لانهم يسمحون له بالحياة والتنفس والسير وفق اوامرهم، انهم وبكل عنجهية يريدونه مثل الهوام لا فرح ولا سعادة ولا كرامة ولا امنيات جميلة ولا امل ولا حب للحياة، ولانه رفض ذلك واصر على الانتفاضة والثورة والنضال والقول لا للاحتلال ونعم للسير في طريق التحرر والحرية، فهو في نظرهم ارهابي ولا يستحق الحياة، واذا كانت فلسطين ليست موجودة على خارطة العالم اسما كأي دولة مستقلة في العالم فانها موجودة على خارطة الحياة ارضا محتلة تعاني من ممارسات وموبقات وجرائم وبرامج وجدران جنود ومستوطني وقادة الاحتلال، ويسعى نتنياهو وزمرته من الاحزاب الحاقدة لاقناع العالم ان الفلسطيني يحمل جسده ويضرب به القنابل والالغام والرصاص النائم في بنادق ورشاشات وصواريخ جنود الاحتلال فيأتي ويوقظه بازعاج، وكما هو معروف فان حياة الانسان قصيرة في مسيرة الحياة، والمنطق يقول كونه ارقى الكائنات ان يضمن الظروف التي يقضيها فيها باكثر ما يمكن من البهجة والطمأنينة والفرح والسلام والتعاون البناء، ولكن في الواقع القائم فان القادة والمتنفذين واولي الامر والقادرين المتحكمين في الامور وواضعي الخطط والبرامج والاهداف ومالكي الوسائل لتنفيذها يعرجون بالانسانية عن طريق الحب والصداقة الجميلة والتعاون البناء والاحترام المتبادل والكرامة الانسانية والعطاء الجميل والتمسك بالقيم الانسانية الجميلة، الى الظلمات والقتاد والاحقاد والمستنقعات وداء حب الذات، وبناء على الواقع والبرامج والتصريحات والممارسات والاهداف والاصدقاء فان حكام اسرائيل يعبدون التحلل من المبادئ الانسانية الشريفة والجميلة ومن القيم الانسانية الجميلة ويعبدون الطغيان والحقد والتمييز العنصري ونزعة العسكرة والحروب والاستيطان والاستهتار بالآخر ويتفاخرون انهم من أكلة الحقوق ليس للفلسطيني وحسب وانما حقوق شعبهم نفسه في العيش بحسن جوار وكرامة وعلاقات انسانية جميلة وبناءة وطيبة مع الآخر، ووجود العاطلين عن العمل خاصة من اليهود والفقراء والباحثين عن الطعام في اكوام القمامة والذين ينامون في العراء وعلى الارصفة وبغض النظر عن عددهم، شهادة لا تدحض عن مدى تنكرهم لحق الانسان الاولي في العيش باحترام وكرامة، نعم انهم سكارى من عبادة الجيف ليست البشرية وحسب وانما جيف الاخلاق والحب والسلام وجمالية انسانية الانسان ويروق لابصارهم وبناء على الواقع جثة طفل محروقة وانقاض بيت مهدوم لعربي وجثة كرم وحقل وحديقة، غلالها مدمرة ومحروقة وبالية وكأني بهم يوهمون شعبهم ليل نهار ان الحرب كارثة طبيعية لا مفر منها كالزلزال والاعصار والفيضان والقحط والوباء، ولكن كما هو واضح على مر الاجيال ان ما اطلق ذئب الحرب من قفصه هو سوء النوايا والاحقاد والاستعلاء وخدمة رأس الحية الامبريالية الامريكية وليس القدر او الضرورة او الدفاع عن النفس او لنيل الحرية والاستقلال وصيانة الكرامة الانسانية وضمان الهدوء والاستقرار والامن والامان، والمخرج الوحيد من الظروف القائمة المنذرة بالنوائب والكوارث والمصائب وجريان الدماء والهدم والخراب هو ميثاق السلام وصيانة السلام الجميل والرائع والاستجابة لمتطلباته الواضحة التي لا بد ولا مفر من تنفيذها ويقولها الفلسطيني وبكل وضوح ودون اي شائبة وغموض، الانسحاب من المناطق الفلسطينية المحتلة في حزيران(1967) واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة الى جانب اسرائيل وعاصمتها القدس الشرقية وحل قضية اللاجئين وتنفيذ ذلك يكون درء الحرب وكوارثها والضمان الواقعي لصيانة الحياة وكرامة الانسان والتعاون البناء والسعي الى المستقبل الرائع الجميل للجميع.

قد يهمّكم أيضا..
featured

راح العيد... وإجا المعلِّم وقتلاتو...

featured

شهادات نسويّة: معركة انتزاع الحقوق

featured

إسقاط قضية اللاجئين سقوط سياسي وأخلاقي ودبلوماسي

featured

التغيير المقترح لقانون التنظيم والبناء

featured

علمانية الأتراك ومأزق "الإخوان" التقليدي

featured

الذات المرهونة لدى الآخرين: مسلسل"خِرْبَة" كنموذج

featured

الثرثرة والعقلانية

featured

في ذكرى عدوان 9/7/1979 على معليا: ضرورة الدفاع عن الارض – عن الوجود