في ذكرى عدوان 9/7/1979 على معليا: ضرورة الدفاع عن الارض – عن الوجود

single


يوم 9-7-1979 كان نقطة تحول كبرى في مواجهة قوات الامن مع اهالي معليا. ففي الساعات الاولى من صباح ذلك الاثنين، اقتحمت قوات الشرطة وحرس الحدود بمصفحاتها ووسائل قمعها وقطعانها ببنادقها وهراواتها وطائرات الهليكوبتر، ترافقها الجرافات وآليات القمع، ليتضح سريعا ان السلطات قررت ضرب القرية وتحطيم مقاومتها لنهب ارضها في برطوط وتكثيف مخططها لتهويد الجليل.
اقول ان هذا التاريخ كان قمة المواجهة مع اهالي معليا، اذ ان المخطط بدأ يوم 2-5-79 في "يوم الاستقلال" حين اقتحمت مجموعة من المستوطنين موقع "رويس النمر"مع دجاجهم وكلابهم وبركياتهم لبناء مستوطنة هناك. الا ان يقظة الاهالي طردتهم وحرقت التخيشبات وعادوا من حيث اتوا.
وهكذا كانت البداية، ليتضح ان الكيرن كييمت ومسؤولي الاستيطان كانوا يخططون لاقامة تلك المستوطنة التي سميت فيما بعد "مانوت". المواجهة الفعلية مع اهالي معليا استمرت حتى 30-7-79 اي حتى مظاهرة الجماهير العربية امام الكنيست.
بعدها كانت المفاوضات بين ممثلي المجلس المحلي وممثلي الدولة حول الاراضي حتى تم "الاتفاق "يوم 18-11-1982 ثم انهاء القضية في محكمة الصلح في عكا ضد المعتقلين والمتهمين يوم 19-9-1985.
اردت بهذه المقدمة ان اسلط الضوء على ما جرى وباختصار شديد جدا. لقد كتبت عدة مقالات حول الموضوع ولا حاجة الى تكرارها.
اما اليوم ونحن في خضم تلك الذكرى، وبعد 35 عاما، هل نتعلم شيئا؟ او ماذا نريد للمحافظة على ما تبقى من ارض؟
البكاء والعويل لا ينفع. اعادة الحكاية لا ينفع، ربما يتثقف بعض الشباب ومن يهمهم الامر، وربما يتحرك البعض ويبادر لعمل ما، قد ينفع ونحافظ على ما تبقى من ارض لاهل معليا.
من هنا، ومن هذا المنظار همستي اولا لرئيس واعضاء المجلس ثم للجنة الزراعة فيه، ان "حكّوا روسكو" وبادروا لما ينفع الناس، فأنتم المسؤولون اولا ثم المكلفون للقيام بهذا الدور، والناس معكم.
اسمحوا لي وبكل تواضع ان اقدم بعض بعض الاقتراحات، او قل برنامج عمل:
 دراسة وجدولة كل الاراضي البورفي معليا، الحمرا، الجوينات، برناد، خل الجيش وحلال المعسلة، ترثيلا والمنحتة، زونيتا والظهر وغيرها وغيرها.
 ثم استشارة مهندسين زراعيين حول نوعية الزراعة في هذه المناطق.
 اقامة جمعية زراعية للتخطيط والزراعة على شكل جمعية تعاونية، تتبنى زراعة وجني المحصول وتسويقه.
 ثم التواصل مع المنظمات والهيئات المعنية لضم ارض معليا الى منطقة نفوذ مجلسنا المحلي.
ولا اقل من ذلك توسيع مسطح القرية للبناء.
دعوة الناس والمبادرة لزراعة الارض وخاصة الوعرية حتى لو كان بالصبر والسماق او الخروب، وذلك للمحافظة على ما تبقى منها.


قد يهمّكم أيضا..
featured

الشعب المصري يستعيد ثورته المجيدة

featured

ملاحظات على هامش انتخابات الهستدروت

featured

الجبهة الديمقراطية هذا الجسم الشامخ

featured

لماذا يكرهون "عرب 48" في منطقة سيناء

featured

من المريخ الى المريخ ومن الخرطوم الى الخرطوم!!!

featured

تجار الدين ملوك السوق

featured

الاخذ بالاسباب