يا أهلاً بالمعارك..!

single

صباح الجبهة!
جبهة كل الناس!


أما الآن، وقد اقتربنا من يوم الحصاد، فعلينا استثمار الأجواء الإيجابية والالتفاف الشعبي الواسع والدفء الذي أحاطنا به شعبنا خلال الأسابيع الأخيرة لترجمته في صناديق الاقتراع.
نأتي الى الناخب بقائمة نفتخر بها ونعتز. هي الأولى في التشريعات. الأولى في العمل البرلماني. الأولى في القضايا الاجتماعية، وهي الأولى في النضال وفي كل الساحات. قائمة فيها من شمولية التمثيل البرلماني والشعبي، والاداء المتميّز والتخصّصات والحضور القوي، ما يؤهلها لأن تحتل موقع الصدارة، وهي قد احتلته بامتياز حتى أطلقنا عليها: الأولى بين الناس!
أولئك اخواني فجئني بمثلهم. قضايا الناس هي همّنا الأوّل، شغلنا الأوّل. لذلك كان الإختيار: "أن نعيش بكرامة". وزننا كبير. وصوتنا مؤثر. والتجربة أثبتت انه بدون وزن جماهيرنا وصوت الجبهة لا يمكن ان يكون قرار باتجاه السلام والمساواة أو العدالة الاجتماعية. أما الآن، الآن بالذات، حين يتقلّص الفارق بين كتل اليمين وكتل المعارضة، فان الرد يجب ان يكون بالمشاركة ورفع نسبة التصويت للجبهة لثبيت المقعد الخامس، لقطع نصف الطريق من اجل تشكيل جسم مانع ضد عودة حكومة برئاسة نتنياهو واليمين،  وفي الوقت نفسه لإيصال مرشحة الجبهة، نبيلة اسبنيولي، الى الكنيست، وهي التي تم اختيارها من ضمن مئة شخصية الأكثر تأثيرًا في العالم، لإعطاء دفعة قوية لعملنا البرلماني وزيادة التخصّصات واعطاء دفعة اضافية لما انجزناه في قضايا النساء والطفولة المبكّرة والاستفادة من شبكة علاقاتها مع العالم العربي ودول العالم ومؤسسات حقوق الانسان لتجنيد رأي عام داعم لقضايا وحقوق جماهيرنا العربية في مواجهة سياسة التمييز والعنصرية وخطر الفاشية.
لننتبه الى هذه الحقيقة:
بعد انضمام موفاز حزب "كاديما" الى حكومة نتنياهو، قبل أشهر، جرى التداول بين الاحزاب الكبرى حول امكانية تقريب موعد الانتخابات الى تشرين الثاني (2013)، على  ان تجري الانتخابات للكنيست وللسلطات المحلية في اليوم نفسه. في حينه اعترض نتنياهو. وقام مكتبه باعداد مقترح بديل يمنع اجراء الانتخابات للكنيست وللسلطات المحلية في ذات اليوم.
لماذا؟ هنا بيت القصيد. لقد جاء، وبالحرف الواحد، على لسان نتنياهو وطاقم مكتبه بأن نسبة تصويت العرب  في انتخابات السلطات المحلية تصل الى سبعين وثمانين بالمئة. وفي حال أقر دمج الانتخابات في يوم واحد، فان العرب الذين يصوتون للسلطات المحلية سيصوتون للكنيست أيضًا. وهذا سيساهم في خسارة اليمين ما بين ثلاثة وأربعة مقاعد، لأن نسبة التصويت لانتخابات الكنيست سترتفع.
هذه المقاعد – الثلاثة او الأربعة – هي الكفيلة، الآن، بمنع اليمين من تشكيل حكومة قادمة برئاسة نتنياهو. هذه هي المعركة الآن، وهي تتمحور حول الاغلبية البرلمانية التي ستمنح نتنياهو الاغلبية المطلوبة لصرف 11 مليارد للحرب على ايران، وعلى زيادة الصرف على الاستيطان وتغطية عجز الميزانية بقيمة 39 مليارد من جيوب الناس. لقد جرى الحديث منذ الآن عن إنزال أشد الضربات الاقتصادية، ورفع أسعار، وفرض ضرائب جديدة، بعد الانتخابات مباشرة. هذا الأمر يخص كل واحد منّا. ويجب ان يدفعنا نحو المشاركة والتصويت وحسم المعركة لصالحنا وصالح قضايانا.
نعرف مصدر اشاعة التيئيس والاحباط والشعور باللامبالاة. أوّل من قال "هنّي شو بعمَلُولكُو" هو نائب رئيس الشاباك السابق غدعون عزرا. والهدف واضح: عدم استثمار الصوت العربي وقوته وتأثيره، وهو قوي ومؤثر ومقرر.
انهم يخافون هذا الصوت. اما نحن فقادرون. والمؤشرات تقود نحو الارتفاع في جاهزية المصوتين العرب للمشاركة والتصويت. هذا ما دلّت عليه الاستطلاعات التي أجريناها والاستطلاعات الخارجية التي أجراها الآخرون.
ساعات قليلة تفصلنا عن يوم الحصاد. ألوف الكوادر الجبهوية أعلنت حالة الاستنفار. الجبهة تعتمد بقوّة على شبكة الرفاق المخلصة في كل بلد. هذا هو رأسمالنا: الشرف في العمل السياسي، والكرامة في العيش والنضال. أيدينا نظيفة مثل البلّور. نرفض، مثلنا مثل شعبنا، محاولات إعادة الناس الى حكم "المباي" وأسلوب الرشاوى الانتخابية بالمال. شعبنا، من زمان، قال "باي.. باي" لتلويث مجتمعنا بالشاقل أو الدولار او الريال.
إرفع رأسك أيها الجبهوي. إرفعي رأسك أيتها الجبهوية. لقد عملنا الكثير في الأسابيع الأخيرة. التقينا بناسنا وأهلنا. ولم يبق إلاّ القليل. وهذا متوقف علينا وعلى نشاط كوادرنا. أكبر خصم لنا هو الاطمئنان والركون. صحيح ان وضعنا أكثر من جيّد. وصحيح ان المقعد الخامس للجبهة على مرمى صوت. لكن الأصح هو العمل منذ ساعات الصباح الباكر على إنزال مصوتينا الى صناديق الاقتراع، العمل على حرث البلاد، بالطول وبالعرض، وعدم التوقف عن العمل حتى اغلاق صناديق الاقتراع وحماية نتيجة النصر القادم.
 نحن "نتقن حرفة النمل" (توفيق زيّاد). وكوادرنا وجمهورنا وناسنا وأهلنا يتقنون حرفة النصر. والنصر آتٍ بهمّة الشباب والصبايا والنساء والرجال والمسنين، بهمّة شعبنا البطل. مشروعنا كبير يا رفاق، مشروعنا كبير يا شعبنا البطل. وسنحمله مع بعض بأمانة. جبهتكم هي الأصل – هي العيش بكرامة، وهي مشروع الحياة، وهي البقاء والصمود، وهي البناء والمستقبل، وهي النضال، وهي حماية الناس، وهي الانجازات في كل الساحات، في الشارع وفي البرلمان، وهي المكان والزمان والهوية واللغة والجغرافية والأسماء.  نعم، نستطيع ان نقول من الآن: الحملة التي خضناها كانت أكبر من الانتخابات ومن البرلمان. ويا أهلاً بالمعارك!

قد يهمّكم أيضا..
featured

فضائح نتنياهو تجد مأمنها على قافلة الفاشية والعدائية لايران

featured

أشرف ثورة في تاريخ مصر

featured

حسابات السرايا مأساوية

featured

إرهابٌ في بيروت

featured

ألمعذرة يا بنات جت!

featured

الرئاسة الليبية والدولة اليهودية

featured

أبو نايف فقيد المجتمع