وأعطي نصف عمري ...

single

يصادف اليوم الاول من حزيران، يوم الطفل العالمي، اليوم الذي من المفروض أن يسلط الضوء على أوضاع الأطفال وحقوقهم في العالم وفي البلاد .
لقد وقعت اسرائيل على ميثاق حقوق الطفل، ومن المفروض أن تراعي تطبيقه بما يضمن للأطفال حقوقهم الاساسية بغض النظر عن الانتماء الديني أو العرقي أو القومي أو اللون أو الجنس، ولكن الواقع ينضح بالحقائق التي تتناقض وهذا التوقيع .
ونصيب أطفالنا العرب من نصيب أهلهم ، الجماهير العربية، فلا يشفع للطفل العربي كونه طفلا: 60% من أطفالنا العرب يعيشون تحت خط الفقر. الأطفال العرب يتعلمون في صفوف مكتظة، ويميز ضدهم في الميزانيات المخصصة لتعليمهم ولرفاهيتهم ولبرامج التوعية والوقاية من مخاطر الجريمة والاعتداءات والعنف. ويتعرض المئات من الأطفال لمشاهد بيوتهم وهي تهدم فيفقدون السقف الذي اعتبره الميثاق الاممي أحد حقوقهم الاساسية .
وتمارس حكومات اسرائيل المتعاقبة انتهاكات خطيرة بحق اخوتنا – أبنائنا - من الأطفال الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال، فالترويع والإذلال والاعتقالات تمارس بشكل يومي، ففي كل منزل يهدم أو يجري الاستيلاء عليه وأخلاء أصحابه، هناك أطفال. ووراء غالبية الأسرى والاسيرات، أطفال حرموا حنان ورعاية الاسرة . وتحتوي سجون الاحتلال أكثر من ثلاثمائة اسير طفل، في انتهاك فظ لحياتهم التي كفلها ميثاق حقوق الطفل ، إضافة لأجيال من الأطفال تحولوا الى لاجئين محرومي الهوية والحياة الكريمة .
وعندما تتشدق حكومات اسرائيل بحق الأطفال البهود بالأمن والاستقرار تتعامى عن مسؤوليتها المباشرة وعن كونها ، باستمرار سياستها الاحتلالية والاستيطانية، ترهن هؤلاء الأطفال لهذه السياسة وتجعلهم يدفعون ثمن موبقات البالغين من أرباب السلطة .
من الواضح أن من يريد أن يكفل لأطفال هذه البلاد، يهودا وعربا، عليه قبل كل شيء إنهاء الاحتلال وتغيير سلم أولوياته ليجعل الصحة والتعليم والعمل في رأس سلم الأولويات بدل العسكرة والاستيطان . وعليه أن يجعل الأمن الإنساني، بمفهومه الشمولي، الهاجس المركزي وليس "الأمن" العسكري .
وأخيرا على الحكومة الاسرائيلية  أن تعي أن حقوق الأطفال في أسرائيل رهينة لحقوق أطفال فلسطين .

قد يهمّكم أيضا..
featured

حين أغلقت السلطة صحيفة "الاتحاد"

featured

هكذا تكلم نعوم تشومسكي

featured

توفيق زيّاد في الثمانين!!

featured

حقائق وتساؤلات!

featured

عام على هدم العراقيب، وماذا بعد؟

featured

قرش شدمي الجديد

featured

والله ساغ يا سليم

featured

مبروك وصول عمر وعادل الى الرقم 27 وننتظر المزيد