جريمة تستحق ردًا أقوى!

single

شهدت مدينة القدس الشرقية المحتلة أمس الأحد، جريمة أخرى في وضح النهار، هي جريمة هدم جزء من  فندق "شيبرد" التاريخي العائد إلى ملكية عائلة الحسيني الفلسطينية العريقة، والذي تحول مع سنوات الاحتلال إلى رمز افلسطيني بارز في العاصمة الفلسطينية العتيدة.
هذه الجريمة هي، أيضًا، جريمة ثقافية وأخلاقية بحق مبنى ذي أهمية معمارية خاصة، إلا أنها بالدرجة الأولى جريمة سياسية إذ لا يمكن عزلها عن سياقها العام، وحقيقة أنها تأتي  ضمن الخطوات الاسرائيلية الحثيثة لطمس المعالم الفلسطينية في القدس وتشريد اهلها لتدق بهذا مسمارا آخر في نعش أية تسوية سلمية ممكنة على أساس حل دولتين وعاصمتين في مدينة القدس.
إن الادعاءات التي تروج لها السلطات الاسرائيلية بأن هذا الفندق قد بيع من قبل أصحابه الفلسطينيين لجهات يهودية لا يبرر الجريمة التي تم اقترافها أمس، فأولا، يطرح السؤال، إلى أي مدى سارية المفعول صفقة البيع التي يضطر صاحب الملك فيها إلى تنفيذها بعدما قام المشتري -أو من يقف من ورائه- بمصادرة هذا الملك من أهله وحرمانهم من الوصول إليه؟ ثم لا بد من التأكيد أن امتلاك حركات يهودية لهذا المبنى لا يعني بأي شكل من الأشكال السماح لها ببناء مستوطنة لليهود المتطرفين في القدس الشرقية مع كل ما يحمله الأمر من انعكاسات سياسية خطرة.
جريمة الأمس، مؤشر آخر أيضا على العلاقات النتنة بين رأس المال والمؤسسة الحاكمة الاسرائيليين وتكالبهما على الحقوق المشروعة للشعب العربي الفلسطيني.
وعلى الرغم من بشاعتها إلا أن هذه الجريمة تظل في سياق المتوقع من قبل هذه الحكومة الفاشية المتطرفة، لكن ما كان متوقعا أيضا للأسف هو ردة الفعل الباهتة، فلسطينيا، عربيا وعالميا، رغم أن طمس معلم من هذا النوع يجب أن يكون فرصة لإثارة موضوع القدس ورموزها مجددا وبكل قوة

قد يهمّكم أيضا..
featured

مؤشرات إيجابية على المصالحة

featured

التواصل الاجتماعي بكل اللغات لفضح جرائم الاحتلال

featured

ملاحظة حول "شجرة العائلة"

featured

هي كتاب ضخم صفحاته عطاء

featured

من شبّ على شيء شاب عليه!

featured

حاميها حراميها!

featured

قانون الطوارئ وتوحُّش السلطة