قانون الطوارئ وتوحُّش السلطة

single
مددت الكنيست، امس الأول، ما اصطُلح على تسميته في معجم المؤسسة الحاكمة بـ "أنظمة أوقات الطوارئ" في البلاد. وهي جزء من "إرث" الاستعمار البريطاني، الذي واصلت حكومات اسرائيل استخدامه. وتمنح الأنظمة الحكومة بواسطة الكنيست صلاحية سن "أنظمة لأوقات الطوارئ" تحت مسمى "أمن الدولة"، بدون أي نوع من الرقابة الحقيقة من قبل الجهاز القضائي، وبدون اجراءات القضاء المعمول بها.
حالة الطوارئ هذه تستخدم لانتهاك حقوق أساسية محمية بموجب قانون حقوق الإنسان الدولي. من بين هذه الانتهاكات: الاعتقالات الإدارية بدون لوائح اتهام ولا محاكمات نزيهة، حظر حركات ومنظمات واغلاق مؤسسات، منع السفر للخارج بدون تصريح وغيرها. وبطبيعة الحال السياسي السائد في البلاد فإن ضحايا هذه الممارسات في الغالبية الساحقة من الحالات هم المواطنون العرب. وهذه الصحيفة التي بين أيديكم تم إغلاقها اعتمادًا على أنظمة اوامر الطوارئ المعادية للديمقراطية..
هذا التمديد عبارة عن "تقليد" يُعاد ويُكرّر في كل عام. ويجب التنويه والتشديد أن المشاركة في تأييده لا تقتصر على ائتلاف اليمين الحاكم، بل يلقى دعم غالبية من يضعون احزابهم وأنفسهم في خانة "الوسط" وحتى "اليسار (الصهيوني)"! وهذا الدعم لقانون وحشي يمنح السلطة صلاحيات تتنافى مع القانون ومع قيم ومبادئ الديمقراطية المُصرّح بها عمومًا، يشبه الدعم شبه الاجماعي في الحلبة السياسية الاسرائيلية لمشاريع الحروب والاحتلال والاستيطان، حيث تكون الاختلافات في الدرجة والمعيار وليس من ناحية المبدأ! فكل من يدعمه يقع ضمن من أشارت اليه "القائمة المشتركة" كمن  "لا يفوّت فرصة ووسيلة لترهيب المواطنين ولتغطية القوانين المعادية للديمقراطية ولتعزيز نظام الفصل العنصري والاحتلال."
قد يهمّكم أيضا..
featured

إلى متى الاستهتار بالإنسان؟

featured

حكومة مستوطنين

featured

الدور الروسي الجديد في الشرق الأوسط

featured

لفتة ذكية ولكن..

featured

رجل العام "بوعزيزي" بدون نار ولا عربة خضار

featured

من أجل رفع نسبة التصويت