الفوضوي مشايع للفوضوية.. متحررٌ من سلطة هداية العقل.. لا يعرف الاتزان في قول أو فعل فنجده يمتطي حصانه مطاردًا من يريد كبح فوضويته وفساده.
الممعنون في الفساد فوضويون متسلطون يخشى الناس سيوف خريفهم القاطعة للأعناق والأرزاق. تُعربد الفوضوية في الحياة بدعم من المرتزِقين الوصوليين الانتهازيين العابثين بنقاء وأمان حياتنا.
داعم الفوضوي فوضوي بامتياز.
الفوضوية نمط من أنماط العنف.. حامل لوائها يستهدف الشرفاء بكلامه وبياناته وفي مسرحيات اعتصاماته ومسيراته المساندة لمهندسي الفتن.. لا يختلف الفوضوي الخسيس عن أبواق الكذب والتهويل المزروعة كألغام حقد في إعلام مأجور يسعى لجعلنا نتعامى عن الحقائق في كل مقام ومقال.
يسقط الفساد في حياتنا إذا ما نجحنا في إسقاط أدواته: الحاكم الفاسد، المدير الفاسد، المعلم الفاسد، رئيس السلطة الفاسد، التنظيم الفاسد والداعية الكاذب.. انهم أدوات الشر الفاعلون إثمًا ورجسا والتاركون ضلالا – انهم عصابات المآرب والأهواء.
الفاسد المتسلط يأكل حقوق الناس وفي الوقت نفسه يدعو كاذبًا لحقوق الإنسان!
الفاسد المتسلط يحارب الشرع والشرعية ويتناسى أهل موطنه عندما يكرّس الوظائف في دائرة حكمه لُقما سائغة لأقاربه والحائمين في سربه!! لأجل هذا نجده يتهالك على طلب كرسي الحكم الذي أصبح متختخًا في عهد داعميه ومناصريه!
ينزع الفاسد المتجبّر عنه ثياب مسيلمة الكذاب لإخفاء فوضويته والشروع في اجترار الكذب والاحتيال.. انه ذلك المغرور الأبله الذي يدعي امتلاك ما ليس فيه من مُثُل وقيم.. يُهلل ويكبر تمهيدًا لارتكاب جريمة ويبسمل عشية ذبح الشرفاء الأبرياء.. انه وصولي غريب المزاج والطباع.. فيه تتوفّر خصال ثلاث.. خصال أعلنها أبو الحسن الإمام علي (ر) وهو يتحدث عن نساء اليهود: يحلفن وهنّ الكاذبات، ويتظلمن وهن الظالمات، ويتمنعن وهن الراغبات.
اللهم نجِّنا من كيد الكاذبين الظالمين والراغبين عن الحق والصواب!
مع اقتراب الانتخابات في قرانا ومدننا اللهم ازرع فينا وعيًا لنبايع حكامًا حكماء وقادة اقتداء لن يكونوا يومًا دهاقنة محسوبيات وعسفٍ وسوءات.