المقدسيون البواسل أسقطوا أوهام المحتلّين!

single
أسقط المقدسيون والمقدسيات البواسل، بالأساس، جميع مخططات اليمين الاستيطاني الاسرائيلي المتوهّم بقدرته على نهش المزيد من مساحات الحضور الاستعماري الاسرائيلي في الحرم القدسي. إن أهل هذه المدينة الفلسطينية العريقة، العاصمة الفلسطينية الثابتة مهما زعق الزاعقون وحرّض المحرّضون وتوحش القامعون، قد وقفوا بصدور عارية وإرادة من فولاذ والتزام مصبوب من انتماء ووعي وضمير حيّ، أمام آلة البطش الاسرائيلية الضخمة، وأجبروا الطغمة الحاكمة (ورعاتها وداعميها من حكّام عرب وعجم..) على التراجع عن فرض وقائع جديدة على الأقصى ومنه على القدس الشرقية كلها!
إن الورطة الدموية الاسرائيلية في العاصمة الأردنية، بعد جريمة القتل التي اقترفها وفقًا للمعلومات والشبهات عنصر أمني إسرائيلي قتل مواطنَين أردنيين، جاءت في توقيت سارع رئيس حكومة اليمين بنيامين نتنياهو الى تلقّفه واستغلاله للتراجع عن خطوات الاستعلاء والاستقواء التوسعية التي أقدم عليها في القدس المحتلة؛ وذلك بعد أن ظنّ بإمكانيته الانفلات متعدد الأهداف والغايات في المدينة المحتلة – لتثبيت مزيد من مخالب الاحتلال في العاصمة الفلسطينية العتيدة من جهة، وإشعال نار تخفي شبهات تورطه الأخلاقي والجماهيري والجنائي في قضايا فساد مقرفة..
نتنياهو رضخ لمقايضة تم في إطارها إعادة طاقم السفارة الاسرائيلية من عمان، دون رضى شعبي أردني، مقابل تفكيك البوابات الالكترونية الاستفزازية الوقحة على مداخل الأقصى، والتراجع عن خطوات وقحة أخرى بديلة لفرض الهيمنة والاذلال والاستفزاز مثل نصب الكاميرات المتطورة في محيط الموقع الديني والوطني والحضاري والتاريخي والانساني الكبير.
الحقيقة الراسخة الهامة هي التالية: إن مخططات نتنياهو وحكومته، التكتيكية منها والاستراتيجية، اصطدمت بإرادة المقدسيين الصامدين المناضلين المقاومين، فأفشلوها بنضالهم الدؤوب الشجاع المتفائل الملتزم وطنيًا ودينيًا وإنسانيًا. ويكفي سماع سيل التوبيخات والانتقادات الاسرائيلية التي أغرقت حكومة اليمين الاسرائيلي العنجهية المتغطرسة.. فقد هاجمها حشد من الاعلاميين والمسؤولين السياسيين والأمنيين الكبار السابقين مؤكدين أن "نفخ الصدور بغرور" والكلام المتبجح الكثير الذي صبّه أتباع نتنياهو وحاشيته اليمينية عن رفض ازاحة أية بوابة الكترونية تعبيرًا عن السيادة، قد سقطت الى حضيض الحضيض أمام أهل القدس الفلسطينيين وهبّتهم.. فلأهلنا هؤلاء، لأهل عاصمة فلسطين العتيدة، كل التحية والتقدير والحياة والنصر!َ
قد يهمّكم أيضا..
featured

بـسـيـطـة عـظـيـمـة كـمـصـر

featured

قراءة استردادية لإعلان وثيقة الاستقلال

featured

من أجل عالم خال من وسائل القتل الفتاكة

featured

وشوشات سياسية اجتماعية

featured

الهدية الأجمل لقرار الاعتراف: ترسيخ الوحدة في ميثاق شرف

featured

يافا أقوى من "رموز" القمع

featured

مرضى قطاع غزة : ضحايا المعاناة والإهمال

featured

يوم الأرض، بإصرار وامل