الهدية الأجمل لقرار الاعتراف: ترسيخ الوحدة في ميثاق شرف

single

أقرت الجمعية العامة للامم المتحدة بغالبية (138) دولة، في الساعات الاولى من فجر يوم الجمعة الماضي الاعتراف بدولة فلسطين القادمة لا محالة مستقلة الى جانب اسرائيل في حدود (4/6/1967)، دولة غير عضو ولكنها ذات سيادة بصفة مراقب، مما جعل الذئب الامريكي الاسرائيلي يكشر عن أنيابه أكثر للنهش أكثر في الجسد الفلسطيني الذي تزداد عملاقيته شموخا وانتصابا ووقوفا وقوة واصرارا على تحطيم الأنياب الاستعمارية الاحتلالية والعناق القادم لا محالة بين الفلسطينيين وبين الضمير الحي للشعب اليهودي النائب الانسان دوف حنين الشيوعي، مكمل درب ماير فلنر وبنيامين غونين وتمار غوجانسكي ورفاقهم العرب على فجر الحرية للشعوب المظلومة، وذلك بالانتصار القادم لا محالة لافكارهم الانسانية الجميلة والمؤكدة ان الانسان ارقى الكائنات فعلا وليس قولا فقط، واروع هدية يمكن ان يقدمها شعبي الفلسطيني العملاق مضمخة بعطر انسانيته الفواح ووفاء لدماء الشهداء الذين عبدوا الطريق بارواحهم وخلودهم وصولا الى مثل هذا اليوم المؤكد، ان دولة فلسطين لا بد ستبلغ التسعة اشهر وتخرج من رحم الكرامة المروية بالدماء ومن رحم الحق الانساني الاولي للشعب الرازح تحت الاحتلال، ان يوحد صفوفه ويرسخ وحدته ويرويها بحبه وكرامته الانسانية ودفنه للتشرذم المشين، وقرار الجمعية العامة للامم المتحدة هو بمثابة مولود جديد بحاجة الى مرضعة حتى ينمو وتتجسد المرضعة بوحدة الشعب الشاملة والكاملة والدائمة لنيل المزيد من الاعترافات الدولية به شعبا مستقلا في دولة مستقلة، تكون شعلة وهاجة في الليل والنهار في الكون والانسان تقول للجميع محليا ومنطقيا ودوليا القبر للجثث وليس للسلام والحقوق الشرعية الجميلة المقدسة، القبر للموتى وليس للضمير النابض بالكرامة والحياة بكرامة، وفي مثل هذا اليوم الذي لا بد ان يكتمل فرحه بكنس الاحتلال وجدرانه وفكر قادته المعادي للانسان وللحياة الجميلة وللسلام وللنزعة الانسانية الجميلة، اقولها من جرمقي ليست القدود وحدها هي التي تميس راقصة وتحركها اروع واعذب واحلى الالحان والانغام ورخامة الاصوات العذبة الفيروزية والثورية المفعمة بالكرامة الانسانية، فهناك القلوب المغمورة بالفرح والنشوة والسعادة ترقص في عدة مناسبات ومنها كلمة السلام الجميل والضامن للبشر فرحهم بلقاء أم بوحيدها بعد سنوات، ولتكتمل الفرحة الفلسطينية بفرحة الاعتراف بهم اقترح عليهم عبر "الاتحاد" الغراء الدعوة العلنية وبدون تلكؤ كل الفئات والفصائل والاحزاب، الى اجتماع علني وبشكل تظاهري وبدون استثناء احد والاعلان فيه علانية عن توقيع ميثاق الوحدة والنضال الموحد في كل مكان وهيئة ومؤسسة محلية ومنطقية ودولية وانهم يخاطبون العالم اجمع بلسان واحد وقلب واحد وفكر واحد اخلاصا للدولة القادمة لا محالة،وانهم يستحقون الحياة الانسانية الجميلة في دولتهم وليستخلصوا العبر من زنود العامل والفلاح التي تكدح وتعمل بكل جد واخلاص لنيل مقومات الحياة وتزداد فرحا وسعادة وبهجة عندما ترى نتائج عملها وتعبها وكدحها في الحقول الحافلة بالسنابل وفي الكروم العامرة بشتى انواع الاشجار وفي السنابل الكثيرة التي تحفظ التربة من الانجراف وفي العمارات الشاهقة والمدارس والجامعات والمصانع، وانها تسعى وبكل جد لترسيخ السلام الحقيقي الضامن للانسان انسانيته الجميلة والذي يكون دائما في رأس القيم الانسانية الجميلة والمجسد لقول السيد المسيح عليه السلام "وفي الناس المسرة وعلى الارض السلام" ولم يقل في الناس الاحزان وعلى الارض الحروب والاحتلال والاستيطان والاسلحة والجهل، فأين القادة المؤمنون به وخاصة في الويلات المتحدة الامريكية وزميلاتها الاخريات الحاقدات على الانسان كبريطانيا التي كانت عظمى لا تغيب الشمس عن مستعمراتها، لماذا لا يسعون الى السلام الحقيقي النابذ للاحقاد والضغائن والحروب والحدود بين الدول والمحبة العامرة بين الناس باروع القيم واجملها واولها صيانة جمالية انسانية الانسان، واول خطوة ابادة كل الاسلحة والتوجه لبناء عالم جميل خال من السلاح بكل انواعه والسعي لجعله جنة الانسان الحقيقية على الارض وليس في الاوهام والشعوذات والاساطير نعم، لماذا لا يسعون للسلام الحقيقي الجميل ولا يطبقون قول السيد المسيح الذي جاء مقرونا بالغبطة والسرور، فلنتصور ميزانيات الحروب وانتاج الاسلحة الهائلة تصرف على المشردين والعراة والجياع واقامة مشاريع ووضع برامج ومناهج تخدم جمالية انسانية الانسان والمحبة الحقيقية المفعمة بالسرور والبهجة والفواحة في كل مكان، نعم ان النجاحات من الصغيرة الى البارزة للقوى الثورية تتوقف الى حد كبير على تضامنها ووحدتها ووضوح رؤيتها ودربها خاصة منها التي تملك الحق والرؤية الواضحة وعدالة القضية. وصدور قرار الجمعية العامة للامم المتحدة هو بمثابة رضيع على الأم الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس العربية وفي الشتات احتضان وليدها بكل الحب والدفء والوفاء، فالاعتراف خطوة هامة على درب كنس الاحتلال يجب ان تتلوها خطوات هامة ومنها اعلان ميثاق النضال الموحد في غزة والضفة رغم الحواجز الاحتلالية، والاعلان الفوري والعلني اننا شعب واحد في دولة واحدة برئيس واحد وحكومة واحدة وصوت واحد بكل قوة اننا نستحق الحياة.

قد يهمّكم أيضا..
featured

الكيماوي ... الاسرائيلي

featured

شوفوني يا ناس!

featured

كلنا معاذ.. كلنا داعش..

featured

ماذا وراء تحرّك الرباعية؟

featured

حزب العمل وأسطورة "يساريته"!

featured

النتائج التنظيمية لمؤتمر فتح

featured

سموم الخطاب القومجي العسكرتاري

featured

لنتصدى لخطط الوزير ساعر!